أرسلت الشرطة تعزيزات أول من أمس للفصل بين ناشطين غاضبين تجمعوا امام الكنيسة الأميركية التي كان يعتزم قسها احراق مصاحف في ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر رغم عدوله عن هذه الدعوة المثيرة للجدل.

ولا زالت الملصقات التي باللون الأحمر المعادية للإسلام معلقة امام كنيسة «دوف وورد اوتريتشس» الانجيلية، باستثناء لافتة كبيرة كان كتب عليها انه سيتم احراق 200 مصحف في ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر التي أزيلت. وللحفاظ على الأمن طوقت الشرطة الكنيسة، ونشرت أعدادا كبيرة من عناصرها ودورياتها في الشوارع، وقامت بالتدقيق بكل السيارات قبل دخولها المنطقة.

وأوقفت الشرطة لفترة وجيزة رجلين وقامت باستجوابهما بعدما حاولا دخول المنطقة في حافلة صغيرة فيها اسلحة ومسدسات وذخائر، لكنها عادت وأفرجت عنهما. وبعد مداولات استمرت عدة ايام، قال قس الكنيسة تيري جونز أول من أمس ان كنيسته لن تقوم بإحراق المصاحف، موضحاً: «لن نقوم بإحراق مصاحف، ليس اليوم ولا في اي وقت آخر».

وأثار مجرد التهديد بإحراق مصاحف موجة احتجاجات في انحاء العالم، ولفتت دعوة هذا القس الانظار من المؤيدين او المعارضين إلى هذه الكنيسة الصغيرة في شمال وسط فلوريدا.

غضب أفغاني

وفي أفغانستان، انطلق متظاهرون أمس لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على الدعوة لحرق المصاحف، حتى بعد العدول عنها، واشتبك متظاهرون يرددون «الموت لأميركا» و«الموت للمسيحيين» مع قوات الأمن الافغانية في اقليم لوجار إلى الجنوب من العاصمة كابول.

وقال الناطق باسم حاكم اقليم لوجار دين محمد درويش ان ثلاثة متظاهرين أصيبوا، أحدهم بجروح خطيرة، عندما فتحت قوات الامن الافغانية النار أمس لتفرقة مئات المحتجين الذين كانوا ينظمون مسيرة الى بل علم عاصمة الاقليم.

وذكر درويش أن قوات الشرطة والجيش الافغانية سدت طرقا لمنع المحتجين من الوصول الى بل علم. في ما قال شهود عيان أمس الأحد إن شخصين لقيا حتفهما خلال مظاهرة نظمها نحو 500 شخص في إقليم لوجار جنوبي العاصمة كابول.وهدد المحتجون بمهاجمة القواعد العسكرية الاجنبية، إذ يوجد هناك نحو 150 ألف جندي أجنبي يحاربون تمردا متصاعدا لحركة طالبان في أفغانستان.

(وكالات)