أعلنت منظمة العفو الدولية أمس ان ما لا يقل عن 30 ألف معتقل يقبعون في السجون العراقية من دون محاكمات، مشيرة الى احتمال تعرضهم ل«التعذيب او سوء المعاملة».

وأوضحت المنظمة التي تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان ومقرها لندن، ان «التقديرات تؤكد وجود 30 ألف معتقل في العراق دون محاكمة، ولم تقدم السلطات أرقاما دقيقة حول أعدادهم».

وأفاد التقرير ان «نحو عشرة آلاف من هؤلاء سلمتهم الولايات المتحدة الى العراقيين في الآونة الأخيرة مع انتهاء المهمة القتالية لجنودها»، مشيرة الى احتمال تعرضهم للاساءة وانتهاك حقوقهم. وندد بالتوقيف غير القانوني والتعذيب والاعتقالات التعسفية التي قد تمتد لسنوات في بعض الحالات دون توجيه اتهام او المثول أمام القضاء.

واشار التقرير وهو بعنوان «نظام جديد والإساءة ذاتها» الى احتجاز أشخاص في معتقلات سرية للحصول على اعترافات يتم انتزاعها بالقوة، فضلا عن الاختفاء القسري.

وأشارت المنظمة إلى أن القوات الأميركية أنهت نقل جميع المعتقلين، باستثناء 200 سجين، للسلطات العراقية في 15 يوليو الماضي من دون حصولها على أي ضمانات منها ضد التعذيب أو سوء المعاملة، فيما يستمر احتجاز الآلاف من الناس رغم الأوامر القضائية الصادرة بالإفراج عنهم.

وأشارت المنظمة إلى «أن العديد من المعتقلين العراقيين توفوا في السجون نتيجة التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة من قبل المحققين وحراس السجون، الذين يرفضون بشكل منتظم تأكيد احتجازهم أو أماكن وجودهم لاقربائهم، ومن بينهم رياض محمد صالح العقيبي (54 عاماً) الذي توفي في الاحتجاز يوم الثاني عشر أو الثالث عشر من فبراير الماضي نتيجة لنزيف داخلي بعد تعرضه للضرب المبرح أثناء الاستجواب أدى إلى كسر أضلاعه والإضرار بكبده».

وقال مدير المنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مالكولم سمارت ان «الأجهزة الأمنية العراقية مسؤولة عن انتهاك حقوق المعتقلين بشكل منهجي، وتم السماح لها بذلك مع الإفلات من العقاب».

الى ذلك، يشير التقرير الى حالات اعتقال مديدة لدى جهاز الامن (آسايش) في اقليم كردستان. ويتطرق الى حالة «وليد يونس احمد (52 عاما) وهو اب لثلاثة اولاد اعتقلته قوة من الاسايش بشكل تعسفي من دون توجيه اي اتهام منذ عشر سنوات في فبراير العام 2000 في اربيل».

(أ ف ب)