اكدت النيابة البحرينية انها تقوم بمراعاة كافة الضمانات والحقوق التي منحها الدستور والقانون لمتهمي «التنظيم الارهابي»، في حين استقبلت المراكز الإشرافية البحرينية أمس الراغبين بترشيح انفسهم للانتخابات النيابية التي ستجري في 23 اكتوبر المقبل.

وأعلنت اللجنة التنفيذية لانتخابات 2010 فتح باب الترشيح رسمياً لعضوية مجلس النواب اعتبارا من يوم امس وحتى الخميس 16 سبتمبر، وفق الوكالة.

ويشترط في المرشح أن يكون بحريني الجنسية، ومتمتعاً بكافة حقوقه المدنية والسياسية، ومدرجا في جداول الناخبين للدائرة التي سيترشح فيها، وألا تقل سنه يوم الانتخاب عن 30 سنة كاملة، وإجادة اللغة العربية قراءة وكتابة. ومن المقرر ان يقترع الناخبون البحرينيون لانتخاب 40 عضوا في مجلس النواب الذي يشكل الغرفة الثانية في المجلس الوطني (البرلمان)، و40 عضوا في خمسة مجالس بلدية في محافظات البحرين الخمس. ويتكون المجلس الوطني (البرلمان) من مجلس النواب المنتخب (40 عضوا) ومجلس الشورى المعين (40 عضوا).

وأعلنت جميع القوى السياسية في البحرين أنها ستشارك في هذه الانتخابات، باستثناء جمعية العمل الإسلامي التي أعلنت في أغسطس الماضي أنها لن تشارك في الانتخابات.

وتأتي هذه الانتخابات وهي الثالثة منذ 2002 في اجواء من التوتر؛ بعد ان وجهت السلطات البحرينية منتصف أغسطس اتهامات لنحو 23 شكلوا خلية ارهابية تهدف إلى تغيير نظام الحكم بوسائل غير مشروعة، غالبيتهم ينتمون لحركة الحريات والديموقراطية (حق) التي قاطعت انتخابات 2006.

ضمانات ضد التعذيب

إلى ذلك، أكد النائب العام البحريني د. علي البوعينين أن النيابة العامة في البحرين تقوم بمراعاة كافة الضمانات والحقوق التي منحها الدستور والقانون والمواثيق الدولية للمتهمين في قضية الخلية الارهابية خلال مباشرتها وظيفتها الأساسية في تحريك الدعوى الجنائية بإجراء التحقيق الابتدائي، ومن ثم التصرف فيها ومتابعة سيرها أمام المحاكم الجنائية حتى صدور الحكم البات.

وأضاف النائب العام بأن البحرين صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، وأن هذه الجريمة بجميع أشكالها وصورها معاقب عليها قانوناً، والتحقيق فيها يتم وفق آليات بيّنها القانون.

وشدد على أن النيابة لن تسمح بتقديم أي دليل أمام القضاء تم الحصول عليه بشكل غير مشروع، وأعضاء النيابة العامة كجهاز قضائي يتولى التحقيق يقوم كل منهم بمناظرة المتهم وسؤاله عما إذا كان تعرض لأي إيذاء بدني أو نفسي، مؤكداً أن النيابة تقوم بإفراد ملف لكل من يدعي بوقوع التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة عليه.

وكانت تقارير حقوقية نقلت أن جعفر الحسابي المعتقل على خلفية التنظيم الارهابي اشتكى من تعرضه للتعذيب أثناء التحقيق، وهو ما تداولته منظمات حقوقية على نطاق واسع.

وأشار د.البوعينين إلى أنه في ما يتعلق بقضية «التنظيم الإرهابي» وبالنظر إلى ما أثير حول المتهم جعفر الحسابي - بحريني الجنسية - فإن النيابة العامة تؤكد أنها وفرت لكافة المتهمين جميع الضمانات القانونية، وقامت بإثبات كل ادعاء يتعلق بالتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو الحط بالكرامة بمحاضر التحقيق كما قامت بالعرض على الطبيب الشرعي، سيراً على نهجها الذي تسير عليه في جميع القضايا الجنائية بالنسبة لجميع المتهمين بغض النظر عن جنسهم أو جنسيتهم أو معتقدهم أو انتمائهم التزاماً منها بأحكام القانون ومبادئ حقوق الإنسان.

المنامة - غازي الغريري