كشفت تقارير اعلامية أن القوات الخاصة البريطانية وُضعت في حالة الاستعداد لإخلاء البريطانيين من باكستان، وسط مخاوف من حدوث انقلاب داخل المؤسسة العسكرية الباكستانية للاستيلاء على السلطة .
وقالت صحيفة «صندي إكسبريس» في عددها الصادر أمس إن القوات البريطانية عبر الحدود في أفغانستان تضع خططاً لإجلاء الدبلوماسيين من السفارة البريطانية في اسلام آباد في غضون أربع ساعات، في ما تستمر معاناة باكستان من مشاكل الفيضانات والنشاط الارهابي. وأضافت أن البريطانيين العاملين في باكستان طُلب منهم تسجيل اسمائهم لدى سفارة بلادهم وقنصلياتها والتجمع في نقطة محددة عند وقوع أزمة في البلاد جراء الوضع السياسي الهش.
وأشارت الصحيفة إلى أن المفوض السامي (السفير) في باكستان آدم تومسون وموظفيه يعملون على مدار الساعة للتخفيف من محنة الناس الذين شرّدتهم الفيضانات، والذين قُدّر عددهم بنحو ثمانية ملايين شخص ما زالوا يعتمدون على المساعدات.
وقالت إن هناك قلقاً من أن المتشددين في الجيش الباكستاني «نفد صبرهم جراء أزمة الفيضانات، ويريدون حلولاً أسرع وجهوداً أكثر تصميماً على القضاء على الخطر الارهابي، بسبب تزايد المخاوف من أن تؤدي هذه الأوضاع إلى دفع المزيد من الشبان الباكستانيين للوقوع بين أيدي المتطرفين».
وأضافت أن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري زار بريطانيا الشهر المقبل، والتقى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، و«نقل له المصاعب الاقتصادية الحادة التي تعاني منها بلاده وحاجاتها الماسة للتجارة والمساعدات، ورغبتها بشكل خاص في الوصول إلى الأسواق الأوروبية». ونسبت الصحيفة إلى مصدر دبلوماسي قوله: «هناك شائعات متزايدة بأن بعض الناس في المؤسسة العسكرية يخططون للاستيلاء على السلطة عسكرياً، باعتبارها أفضل وسيلة لتحقيق المزيد من الاستقرار في باكستان».
قتلى «طالبان»
من جهة ثانية، قتل خمسة مسلحين في غارة جوية نفذتها طائرة اميركية من دون طيار على منطقة شمال وزيرستان القبلية بشمال غرب باكستان. ونقلت قناة «جيو تي في» الباكستانية عن مسؤول أمني كبير قوله أمس إن «طائرة أميركية من دون طيار استهدفت بصاروخين منزلاً يقال إنه استخدم من قبل المسلحين كمجمع.
وقد قتل خمسة مسلحين»، وأشارت القناة إلى أن الغارة وقعت في منطقة داتا خل بشمال وزيرستان، ولفتت إلى أن السكان انتشلوا الجثث من تحت الركام. وقال شهود عيان ان خمس جثث انتشلت من تحت الانقاض وتم نقل جرحى إلى وجهات لم تحدد لمعالجتهم.
وتثير الغارات الجوية الأميركية جدلاً واسعاً في باكستان وسط امتعاض شعبي من هذه الهجمات التي تستهدف فيها القوات الأميركية قيادات في تنظيم «القاعدة» وحركة «طالبان» يتخذون من المناطق القبلية شمال غرب باكستان ملجأً لهم، في ما يقول الأهالي إن مدنيين يقعون ضحيتها أيضاً. وفي ما تندد إسلام آباد بالهجمات الصاروخية كونها تمثل انتهاكاً لسيادتها، إلا أن العديد من المراقبين يعتقدون بأن هناك اتفاقاً بين البلدين يسمح للولايات المتحدة بشن تلك الهجمات الصاروخية.
(وكالات)
