ذكرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية أن العراق وافق على دفع 400 مليون دولار كتعويض لمواطنين أميركيين قالوا إنهم تأثروا نفسياً وعانوا بشدة جراء غزو الكويت العام 1990.

وذكرت الصحيفة، في موقعها على شبكة الانترنت أول من أمس، إن التسوية «تنهي أعواماً من النزاع القانوني وستساعد العراق على التخلص من العقوبات المفروضة عليه من قبل الأمم المتحدة منذ عقدين وهي خطوة يراها القادة العراقيون شرطاً أساسياً لكي يتمتع العراق بسيادة كاملة».

واضافت ان وزارة الخارجية العراقية «ذكرت ان التسوية، وقيمتها 400 مليون دولار، وقعت الاسبوع الماضي مع سفير الولايات المتحدة الجديد في العراق جيمس جيفري، وتنهى الدعاوى القضائية ضد العراق والتى كانت رفعت بسبب النظام السابق». وأفادت ان بغداد «منخرطة في مفاوضات من أجل انهاء العقوبات المفروضة على العراق».

ورأت الصحيفة ان تسوية الدعاوى القضائية التى أقامها مواطنون اميركيون «كانت دائماً ينظر إليها باعتبارها مطلباً أساسياً لواشنطن من أجل دفع مسألة إنهاء عقوبات على العراق داخل الامم المتحدة». ونقلت عن مسؤول عراقي بارز قوله:

«كانت هناك ضغوط قوية على الحكومة العراقية لفعل شيء يمكن من خلاله التخلص من ضغوط وإلحاح الكونغرس الأميركي في هذا الشان»، مشيراً إلى ان التسوية «مهدت الطريق امام الجهود الاميركية لكي يتخلص العراق من العقوبات المفروضة عليه».

وتتضمن الدعاوى طلب تعويضات عن «الضرر النفسي» الذي لحق بأطفال مقاولين احتجزوا بالقرب من الحدود العراقية الكويتية العام 1990، والاميركيين الذين احتجزوا كدروع بشرية لمنع الهجمات الاميركية، فضلاً عن قضية مراسل شبكة «سي بي اس» بوب سيمون ومصور الشبكة التي احتجزوا عقب القبض عليهم على الحدود مع الكويت.

وكان مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على العراق تندرج تحت الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة وهي عقوبات تتعامل مع التهديدات الدولية للسلام، فرضت على النظام السابق بسبب غزوه للكويت منذ العام 1990.

(أ ف ب)