تعقد في منتجع شرم الشيخ المصري بعد غد الثلاثاء قمة ثلاثية تجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في إطار الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة، فيما بحث أبو مازن ومبعوث واشنطن الخاص إلى السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل تطورات عملية السلام.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» عن مسؤول مصري، رفض الكشف عن هويته، قوله في تصريحات صحافية امس إن القاهرة «تبذل جهودا وتجري اتصالات لضمان استمرار جولات المفاوضات». واستطرد: «الاتصالات تشمل ايضا تمديد تجميد البناء الاستيطاني قبل حلول ال26 من سبتمبر باعتبار ان ذلك محكا لنوايا الحكومة الاسرائيلية».

ونقلت عنه ايضا ان كلينتون، التي ستحضر قمة شرم الشيخ بعد غد الثلاثاء إلى جانب الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي، «طلبت من نتانياهو اتخاذ هذا القرار وتجديده لمدة اربعة شهور مقبلة».

إلى ذلك، بحث الرئيس الفلسطيني والمبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل آخر مستجدات عملية السلام. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن عباس أجرى اتصالا هاتفيا بميتشل. وأضافت أنه «أجرى خلال الاتصال بحث آخر المستجدات على صعيد العملية السلمية بعد إطلاق المفاوضات المباشرة برعاية الولايات المتحدة».

في هذه الاثناء، طالب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الرئيس الفلسطيني بمواصلة المفاوضات المباشرة «حتى النهاية وعدم قطعها لأي سبب كان»، على حد وصفه. وقال بيريز خلال مكالمة هاتفية مع أبو مازن أمس إنه «ومن خلال محادثاته الطويلة الدائمة مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يعلم أن الأخير جاد في التوجه إلى هذه المفاوضات، وأنه يريد أن ينهيها بأقصى السرعة».

وهاتف أبو مازن بيريز وكذلك نتانياهو ليهنئهما بمناسبة رأس السنة العبرية، فيما طالت المكالمة الهاتفية مع بيريز وتناولت على وجه الخصوص آخر تطورات عملية السلام. وتمنى عباس أن يتوصل الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي إلى سلام دائم بحلول العام المقبل، فيما قال الرئيس الإسرائيلي أن الشعبين «يواجهان تحديا كبيرا لأن يتغلبا على مآسي الماضي وجراحه وينقلا العلاقات بينهما إلى علاقات سلام وتعاون مثلما حصل مع شعوب أوروبا التي دارت بينها حروب دامية أشد خطورة ودمارا من الحروب في الصراع الإسرائيلي العربي، ولكنها تمكنت من التغلب على الصراع ونتائجه المدمرة وانتقلت إلى سلام وحتى إلى الوحدة»، على حد تعبيره.

رام الله- محمد إبراهيم والوكالات