نفى نائب الرئيس العراقي والقيادي في «المجلس الإسلامي الأعلى» عادل عبد المهدي أن تكون هناك صفقة إيرانية تركية لصالح أحد قادة الأحزاب أو الكتل السياسية العراقية لاختيار رئيس الوزراء المقبل.

وقال عبد المهدي في تصريح صحافي له أمس إنه «من الجيد الحصول على تأييد إقليمي ودولي، ولكن يجب أن نحصل على التأييد الداخلي وليس هناك صفقة إيرانية تركية لصالح أحد قادة الأحزاب أو الكتل السياسية العراقية لاختيار رئيس الوزراء المقبل».

وأشار إلى أنه «إذا كان هناك تأييد وطني من الكتل السياسية، فسوف يعزز ذلك تأييداً إقليمياً لصالح العراق»، مستطرداً: «هي بشائر خير في أن يكون هناك تأييد إقليمي ووطني».

وأكد نائب الرئيس العراقي أنه «لا يمكن الذهاب إلى البرلمان بمرشحين لأنه أمر غير دستوري لكن من الممكن إذا ما رأى التحالف الوطني وإذا ما استعصت الأمور يمكن الذهاب للقوى السياسية لأخذ رأيها». وأضاف: «في النهاية الأمر يعود للقوى التي تحسم مثل هذا النقاش ليس عبر جلسة رسمية لمجلس النواب ولكن عبر التشاور».

إصرار «العراقية»

في غضون ذلك، جدد القيادي في القائمة «العراقية» أسامة النجيفي توقعه بعدم اتفاق ائتلافي «دولة القانون» برئاسة نوري المالكي و«الوطني العراقي» الذي يرأسه زعيم «المجلس الإسلامي» عمار الحكيم على مرشح واحد لرئاسة الوزراء.

ورأى ان «العراقية» ستدخل البرلمان وهي الكتلة الاكبر التي ستشكل الحكومة. وقال ان «التقاطع الموجود بين ائتلافي دولة القانون والوطني العراقي كبير، مع وجود حالة من عدم الثقة فيما بينهما، وهما يتحاوران مع العراقية كل على حدة ما يثبت انهما غير مؤمنين بالتحالف الوطني». وأضاف النجيفي انه «من غير المقبول داخلياً وخارجياً ان يتفق التحالف الوطني على مرشح لرئاسة الوزراء، وان تبعد العراقية عن هذا الحق الذي حصلت عليه باستحقاق وبارادة الجماهير التي صوتت لها».

من جهته، رأى الناطق باسم حزب «الفضيلة الاسلامي» باسم شريف ان الحل الامثل لخروج «التحالف الوطني» بمرشح واحد لرئاسة الوزراء هو «اعتماد آلية التراضي والتوافق». وقال إن «حزب الفضيلة بذل جهوداً كبيرة من اجل ان يقدم الائتلاف الوطني مرشحاً لرئاسة الوزراء». واشار شريف الى ان «الشخص المرشح للتحالف الوطني يجب ان يكون قوياً وله قدرة لتحقيق حكومة شراكة وطنية».

واضاف ان «آلية حصول مرشح التحالف على 80 في المئة من اصوات لجنة الحكماء ربما سينتج عنها خلافات تطيل من امد تشكيل الحكومة». يشار إلى ان «التحالف الوطني» المكون من ائتلافي «دولة القانون» و«الوطني العراقي» أرجأ محادثاته الى ما بعد عطلة عيد الفطر المبارك بسبب عدم اتفاق طرفيه على آلية تسمية مرشحه لرئاسة الوزراء.

دعوة أممية

إلى ذلك، أعرب ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق اد ميلكرت عن امله في أن تنجح جهود القادة العراقيين في تسريع الوصول إلى اتفاق بشأن «تشكيل حكومة شاملة تستطيع أن تضمن الديمقراطية والأمن والازدهار للشعب العراقي».

وقال في رسالة تهنئة الى الشعب العراقي بمناسبة عيد الفطر ان «ذكرى الأطفال الذين تيتموا والزوجات اللاتي ترملن وكل أولئك الذين فقدوا عزيزاً نتيجة لأعمال العنف التي وقعت في شهر رمضان المبارك، ستبقى ماثلة في أذهاننا خلال هذا العيد». وأوضح ان الأمم المتحدة «ستقوم بأقصى ما في وسعها لمساعدة العراقيين على الوصول إلى الاستقرار».

بغداد - عراق أحمد