كشفت تقارير أميركية عن تفاصيل الخطة الجديدة لتقاسم السلطة في العراق، التي روج لها نائب الرئيس الأميركي جون بايدن خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة العراقية بغداد، أساسها التجديد لرئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي لولاية ثانية مع تقييد سلطاته، وسط ترجيحات بان تدفع الخطة باتجاه ولادة الحكومة خلال أكتوبر المقبل، وبحضور وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية ان نائب الرئيس الأميركي جون بايدن روج لخطة التسوية هذه في بغداد في الأسبوع الماضي، وإن كان في وقت يضعف فيه التأثير الأميركي وتمضي الولايات المتحدة في سحب قواتها.

وتشجع إدارة الرئيس باراك أوباما على اعتماد تدبير جديد في تقاسم السلطة بالعراق يمكن أن يبقي نوري المالكي رئيساً للوزراء وإنما في إطار ائتلاف يمكن أن يكبح سلطته إلى حد كبير. وأوضحت «نيويورك تايمز» ان الخطة ستغير بنية الحكومة العراقية من خلال وضع قيود إضافية على سلطة رئيس الوزراء العراقي وتأسيس لجان جديدة تتمتع بالسلطة للموافقة على التعيينات العسكرية ومراجعة الموازنة والسياسة الأمنية.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين ان هذه المقاربة، التي ترمي إلى جلب ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه المالكي، وائتلاف العراقية برئاسة إياد علاوي والتحالف الكردي إلى ائتلاف حاكم، تمثل أفضل فرصة لتخطي الورطة التي تركت الشعب العراقي من دون حكومة جديدة طوال 6 شهور بعد إجراء الانتخابات.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى ان الخطة ستنتج على الأرجح حكومة جديدة خلال الشهر المقبل، ويمكن لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن تسافر إلى بغداد في ذاك الوقت. فيما قال مسؤول آخر، طلب عدم الكشف عن هويته: «لا نرى أي خيار آخر موجود هناك، فإذا وجدت حكومة وحدة وطنية أقل فعالية وإنما تمثل الشعب العراقي، فنظن ان هذا أفضل لمستقبل العراق».

وأكد المسؤولون الأميركيون انه ليس لديهم أي مرشح مفضل لرئاسة الوزراء، لكن الاقتراح هو ببقاء المالكي، أو أي خليفة قوي، مقبول من ائتلاف حاكم واسع. وأشاروا إلى ان تشريعاً جديداً يمكن أن يساهم في اعتماد السلطة الجديدة ولا داعي لإجراء تعديل دستوري.

وفي هذا السياق، اعتبرت «نيويورك تايمز» أن الشكوك ما زالت تدور حول ما إذا كان الأميركيون قادرون على التوصل إلى هذا الاتفاق، في وقت تصعد إيران الجهود للضغط باتجاه إقامة تحالف بديل يبقى فيه المالكي رئيساً للوزراء وإنما في ائتلاف مع خصومه الشيعة وليس علاوي. وخلصت إلى أن الائتلاف الذي يربح سيكون مقياساً لمدى حصول إيران أو الولايات المتحدة على امتياز أكبر في بلد غير مستقر ومضطرب.

إلى ذلك، ناقش نائب الرئيس العراقي ومرشح الائتلاف الوطني العراقي لرئاسة الوزراء عادل عبد المهدي في اتصالين هاتفيين مع كل من رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني ونائب رئيس الوزراء كبير المفاوضين في القائمة «العراقية» رافع العيساوي تطورات المشهد السياسي في البلاد.

وقال بيان لمكتب عبد المهدي إن الأخير بحث مع البارزاني تطورات المشهد السياسي، ومشاورات الكتل السياسية بهدف التوصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة، كما بحث مع العيساوي سبل تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية قادرة على تلبية طموحات الشعب العراقي بتعزيز العملية الديمقراطية.

بغداد - عراق أحمد و«يو.بي.آي»