ندد المرشد الايراني علي خامنئي أمس بمحادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين لأنها تهدف برأيه إلى التستر على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الحكومي.. في وقت هدد وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان بنسف المفاوضات المباشرة.
ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلي عن ليبرمان قوله لإذاعة الجيش الإسرائيلي مساء أول من أمس إنه «سيمنع أي تمديد لقرار التجميد الجزئي للاستيطان في الضفة الغربية»، مشيراً إلى أن لدى حزبه ما يكفي من النفوذ والسلطة داخل الحكومة والبرلمان ليعرقل قرار تجميد الاستيطان بالضفة الغربية، الذي ينتهي العمل به في 26 سبتمبر الجاري بالتزامن مع عيد العرش اليهودي.
وقال ليبرمان إنه «من المستحيل التوصل إلى اتفاق نهائي من خلال إيجاد حلول في خلال عام لقضايا عاطفية ومعقدة مثل القدس واللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات اليهودية والاعتراف بإسرائيل دولة يهودية»، مضيفا أن «الأمر الوحيد الذي يمكن أن نتوصل إليه هو اتفاق انتقالي طويل الأمد، ومن الممكن قيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة».وعن مطالبات الفلسطينيين بتجميد الاستيطان قال ليبرمان إن «الفلسطينيين يستخدمون المستوطنات ذريعة لاتهام إسرائيل بفشلها المفاوضات».
خامنئي يهاجم
من جانب آخر قال المرشد الايراني خامنئي في خطبة صلاة عيد الفطر أن النظام الصهيوني يواصل بوقاحة وحشيته إزاء الشعب الفلسطيني وفي واشنطن ينظمون مؤتمرا من اجل السلام.
وقال إنهم «يريدون التستر على جرائم أعداء الشعب الفلسطيني من خلال هذه المفاوضات التي يسمونها مفاوضات سلام». وأوضح خامنئي أن «احتل غاصبون (الإسرائيليون) ارض شعب آخر (الفلسطينيون) ويستخدمون كل الوسائل لقمعه. ويراقب الغرب والولايات المتحدة والآخرون كل هذا دون اكتراث ثم ينظمون مؤتمرا من اجل السلام».
كما ندد خامنئي بالمضطهدين الصهاينة الذين يطلبون من الفلسطينيين القبول بتهويد القدس وفلسطين الغالية، مضيفا أن «هذا اكبر جرم يقترفونه». وأضاف أن «الفلسطينيين سيكون بإمكانهم تخليص ارض فلسطين من النظام الإسرائيلي الدمية».
كي مون: دعم أكبر
إلى ذلك، شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على ان المفاوضات هي السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية لجميع مسائل الحلّ النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيراً إلى أن أعضاء اللجنة الرباعية الدولية سيجتمعون الثلاثاء المقبل في نيويورك.
وقال بان بعد اجتماعه مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل «شددت على الحاجة إلى تقديم دعم دولي أوسع لتلك العملية بما في ذلك دور الأمم المتحدة واللجنة الرباعية التي سيلتقي أعضاؤها الأسبوع المقبل في نيويورك، وخلال هذا اللقاء سيجتمع أعضاء اللجنة أيضا مع الشركاء العرب». كما أعرب بان عن تطلعه للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال الأمين العام أن المفاوضات هي الطريق الوحيد الذي سيمكن الفلسطينيين والإسرائيليين من حل جميع قضايا الوضع النهائي وتحقيق تطلعاتهم. وشدد على الحاجة إلى إنهاء العنف، وتمديد وتوسيع نطاق القيود التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية على النشاط الاستيطاني.
ودعا بان المجتمع الدولي إلى مواصلة العمل لاتخاذ مزيد من الإجراءات الهادفة إلى تخفيف الإغلاق المفروض على قطاع غزة وتأمين احتياجات السكان.
نيويورك ـ طارق فتحي والوكالات طهران، تل أبيب - الوكالات