أعلنت منظمة مدنية في محافظة دهوك، شمال العراق، أن ظاهرة العنف الذي تمارسه النساء ضد الرجال تشهد تصاعداً ملحوظاً في إقليم كردستان، مؤكدة مقتل سبعة من الرجال بسبب عنف النساء، وإصابة 34 رجلاً، في العام الماضي، فضلا عن العشرات من حالات طرد الرجال من بيوتهم، فيما سجل العامان 2008 - 2009 العشرات من حالات الانتحار في صفوف الرجال.

ونقلت شبكة «السومرية» عن رئيس اتحاد «الدفاع عن حقوق الرجال» في كردستان، برهان علي فرج، قوله: إن «ظاهرة العنف الذي تمارسه النساء ضد الرجال تشهد تصاعداً ملحوظاً في إقليم كردستان، إذ ان منظمتنا تتلقى أسبوعيا ما بين 3 ـ 4 شكاوى من رجال تعرضوا للعنف من قبل نسائهم»، مشيرا إلى أن «معظم أنواع الحالات المسجلة لدينا هي حالات عنف جسدي ونفسي وجنسي واجتماعي».

وأوضح فرج «بحسب الإحصائيات المتوفرة لدينا فقد سجل العام الماضي مقتل سبعة رجال على أيدي زوجاتهم، وتعرض 34 رجلاً لإصابات جسدية، بسبب العنف الذي مارسته نساء بحقهم، فضلاً عن تسجيل العشرات من حالات طرد للرجال من بيوتهم».

وأضاف رئيس اتحاد الدفاع عن حقوق رجال كردستان «قمنا إثر ذلك بتوفير أماكن لإيواء هؤلاء المطرودين، بدعم من بعض الشخصيات المتمكنة مادياً»، مبينا أن الاتحاد تلقى كذلك «العديد من الشكاوى من رجال تعرضوا للعنف والضغوط من قبل النساء».

وأكد رئيس الاتحاد أن منظمته «تعمل على نشر الوعي الاجتماعي في مختلف مناطق كردستان، من خلال إقامة الدورات والندوات التثقيفية، للحد من انتشار العنف في المجتمع، ونحن تستعد حالياً لفتح مكاتب لنا في كافة مدن الإقليم».

وأعرب فرج عن مخاوفه من «انتشار ظاهرة الانتحار بين الرجال في الإقليم، إذ شهد عام 2008 تسجيل 27 حالة انتحار بين الرجال مقارنة ب17 حالة عام 2009»، عازياً أسباب ازديادها إلى «انتشار حالات الكآبة والتشاؤم بين الرجال، فضلا عن أن المرأة بدأت تستولي على السلطة شيئاً فشيئاً، وجميع الجهات المسؤولة تهتم بالدفاع عن حقوق المرأة أكثر من الرجل».

وتابع: «إن مقتل عشرة رجال يوميا لا يلقى اهتماماً واضحا مقارنة مع تعرض امرأة واحدة لعنف جسدي»، مشددا على أن هذه الحالة «أحدثت فراغاً كبيراً بين الجنسين في كردستان، إذ ان معظم المنظمات النسوية تعمل فقط لتوعية المرأة والدفاع عن حقوقها والوقوف بوجه الرجل».

بغداد ـ عراق أحمد