شهدت الأسواق والمراكز التجارية في قطر ازدحاماً كبيراً على شراء ملابس العيد، حيث تصدرت مبيعات ملابس الأطفال المرتبة الأولى ويليها الملابس النسائية والرجالية. وعزا عدد من التجار الإقبال الكبير على شراء الملابس إلى مواكبة موسم العيد لموسم الاستعداد للدراسة، ما ضاعف ميزانية الأسرة المخصصة للملابس.
وكشفت جولة «البيان» في الأسواق المختلفة عن تنافس كبير بين أصحاب المحال والمراكز التجارية لجذب الزبائن من خلال العروض الخاصة والتخفيضات لتحقيق أكبر حجم من المبيعات، فيما حرص العديد من المراكز التجارية على إعلان جوائز للمشترين من خلال سحب يومي، وتراوحت الخصومات الخاصة بالملابس ما بين 25 إلى 50%.
ويزيد الإقبال أيضاً مع اقتراب العيد على محال بيع «البشوت» والسيوف، حيث يحرص الناس على ارتداء البشت في العيد واستعمال السيف في «العروض» التي تقام في العيد..
وللبشوت أنواع عدة، تختلف أسعارها باختلاف أنواعها، ويعد البشت النجفي الأصلي هو الأغلى والأجود حيث يبلغ سعره 3500 ريال، ويمتاز بخفته الشديدة، وتقل الأسعار كلما زادت سماكة «البشت»، كذلك تختلف أسعار السيوف باختلاف أنواعها، فالسيف السوري اليدوي يباع بـ 4000 ريال والبحريني بـ 1000 ريال ويقل سعر السيف كلما قلت جودته.
وتكثف العائلات نشاطها بشكل غير عادي خلال الأيام الأخيرة من رمضان، حيث تتواصل الاستعدادات لاستقبال العيد، وان كانت التجهيزات لعيد الفطر سمة تميز جميع البلدان الإسلامية، إلا أنها في قطر لها رونق خاص يميزها، حيث تفتح المتاجر بالدوحة حتى ساعات متأخرة من الليل وتكون الحركة بالأسواق نشطة وإيقاعها أسرع من النهار..
ومن بين المواد الأساسية التي يحرص القطريون على اقتنائها قبل العيد، العود والبخور اللذان يعتبران من سمات البيت الخليجي كونهما يمثلان علامة على كرم الضيافة، وتشهد تجارة العود في العشر الأواخر من رمضان رواجاً كبيراً إلى جانب العطور الأخرى.. كذلك تحرص العائلات في قطر على تجديد مجالس بيوتها قبل العيد، حيث يفضل كثيرون اقتناء عفش جديد لمجالسهم أو تجديدها في محال التنجيد التي تشهد بدورها رواجاً في هذه الفترة.
ورغم الأعباء التي شهدتها أغلب الأسر بسبب مواكبة المناسبات الثلاث مع بعضها البعض إلا أن أرباب الأسر لم يتوانوا عن شراء ما يرسم البهجة والفرحة على قلوب أطفالهم البريئة فذهب كل منهم لشراء مستلزمات العيد التي يحتاجها الأطفال من ملابس جديدة حتى إن أثقلت ميزانية أسرته التي تنوء بكثير من الأعباء المالية التي استنزفتها المناسبات السعيدة التي تعاقبت مع بعضها في وقت واحد.
المهندس حسن عبد المنعم اصطحب طفليه معه بالإضافة لزوجته لكي يقوم بشراء أغراض وملابس عيد الفطر المبارك ويعرب عن سعادته باستقبال العيد خاصة انه مناسبة طيبة ومباركة وتمثل الفرحة لكل المسلمين.
حسن يشير إلى انه حضر مع أفراد أسرته لشراء حاجات العيد لهم ويؤكد أن الأسعار التي تشهدها أسواق الملابس هذا العام ملائمة ويمكن للأسر أن تشتري منها كل ما تحتاجه حسب قدرتها المالية وحسب ذوقها في نوعية ما تشتريه.
وأضاف: إنني اعتدت على شراء ما بين طاقمين أو ثلاثة لكل طفل في الأعياد نظراً لأن الطفل بحاجة لأن يرتدي في أيام العيد ملابس جديدة وهو أمر يسهم في رسم الفرحة والبهجة على وجوه أطفالنا وهو ما يشعرنا بالسعادة نظراً لفرحتهم تلك التي تعد أغلى شيء وأحلى ما في الأعياد.
ويؤكد أن كثيراً من المحال قامت بعمل عروض ترويجية وتنزيلات كبيرة على الملابس لجذب الزبائن خلال فترة عيد الفطر المبارك وهو ما أدى إلى قيام كثير من الناس إلى شراء حاجاتهم بسهولة ويسر وأدى إلى التخفيف كثيرا من أعباء عدد كبير من الأسر خاصة من ذوي الدخول المحدودة والأطفال الكثيرين.
أما خالد أبوداود فيقول: لدي 3 أطفال وجئت لشراء ملابس العيد لهم من الأسواق خاصة مع نهاية شهر رمضان، ودائماً أحرص على شراء طاقمين أو ثلاثة من الملابس الجديدة لكل طفل من أطفالي خلال العيد، كما أحرص على شراء بعض الألعاب لهم أيضاً نظراً لأنهم يفرحون كثيراً بالألعاب في العيد كما يفرحون بالملابس الجديدة ولذلك فإنني دائماً ما أحاول شراء الألعاب التي يحبونها ويرغبون في اقتنائها وخاصة الألعاب الجديدة التي تعتمد على ذكاء الطفل وتنمي خياله إلا أن معظم الألعاب التي يعشقها الأطفال بشكل عام هي السيارات والمسدسات اللعبة.
وعن أم عبد الله التي حرصت على الذهاب إلى السوق مع أطفالها الأربعة لشراء حاجياتهم وأغراضهم الجديدة استعداداً لعيد الفطر المبارك فاصطحبت معها خادمتيها لمساعدتها في مراقبة الأطفال وحملهم أثناء قيامها بعملية الشراء وانتقاء الموديلات والألوان التي تراها ملائمة لأطفالها تقول : الأطفال هم الذين يبعثون في قلوبنا الفرحة والبهجة بالعيد نظراً لأنهم هم الذين يسعدون كثيراً بالملابس والألعاب الجديدة.
عيد رماح يقول: أنا لدي 5 أطفال ولذلك أحاول قدر الإمكان توفير ملابس وأغراض العيد لهم بأسعار لا تحملني متاعب مالية كبيرة إلا أن تلازم عيد الفطر بعد رمضان مع بدء الدراسة بعد العيد مباشرة ستؤدي بالتأكيد إلى تعرض كثير من الأسر خاصة من أصحاب الأطفال الكثيرين إلى متاعب مالية بكل تأكيد نظراً لأن المناسبات الثلاث تعد من المناسبات المهمة التي يستعد لها الناس بكثير من النفقات كل عام إلا أن قدومها جميعاً في وقت واحد يؤدي إلى تعرض ميزانيات الأسر لعجز شديد.
وعن قيمة ما يقوم بإنفاقه بشكل تقريبي على أغراض وملابس العيد لأطفاله يقول : إنني انفق تقريبا حوالي 2000 ريال على شراء مستلزمات العيد خاصة أن لدي 5 أطفال وكل منهم يحتاج إلى عدة أطقم لارتدائها على مدار أيام العيد الثلاث أو الأربع وهو ما يجهدني كثيرا ويتسبب في معاناتي مالياً لمدة طويلة.
أما سعيد محمد فأشار إلى انه يشتري مستلزمات وملابس العيد لأطفاله الثمانية ولذلك كلفه شراء هذه الملابس أموالا فوق طاقته خاصة إذا وضعنا في اعتبارنا أنها تواكب دخول المدارس بعد عيد الفطر وبعد شهر رمضان المبارك وهو ما أدى إلى معاناة أصحاب الأطفال الكثيرين مثلي من حالة الغلاء الشديدة التي أصبحت تسود الأسواق بشكل عام في الفترة الأخيرة.وأوضح سعيد انه حاول أن يبحث عن المراكز التجارية التي تقدم عروضا وتخفيضات أكثر لبيع ملابس عيد الفطر المبارك خاصة أن لديه أطفال كثيرون وكل منهم يحتاج لعدة أطقم.
أحد تجار الملابس الجاهزة حسن حسينار أكد على أن أسعار الملابس بكافة أنواعها ومقاساتها تناسب جميع الدخول حيث يبدأ سعر البنطلون الرجالي من 29 إلى 39 ريالاً إلى 49 وهناك بناطيل أغلى ثمنا وأكثر جودة يصل سعرها إلى 110 إلى 115 وهناك بناطيل سعرها 315 ريالاً.
وهي من نوعية رانجلر لي وهو يعد من أجود أنواع البناطيل المعروفة والشهيرة.أما عن القمصان فأوضح أن أسعار القمصان تبدأ أيضا من 29 ريالاً إلى 39 وهناك قمصان يصل سعرها إلى 245 ريالاً وهي من نوعية فان هاوزن ولوي فيليب وبياكار.
الدوحة ـ أنور الخطيب
