أصبح العيد لدى بعض أرباب الكثير من الأسر البحرينية حملا ثقيلا عليهم بسبب غلاء الأسعار لتأمين احتياجات الأسرة من ثياب العيد والحلوى في أول أيام العيد، وما زاد الطين بله أن عيد الفطر يتزامن هذا العام مع افتتاح المدارس وما يتطلبه من قرطاسية وزي مدرسي للأولاد والبنات.

كل ذلك يرهق كاهل رب الأسرة الذي يعيل أسرة كبيرة ولا يوجد لديه مدخول آخر سوى راتبه الشهري، ومع ذلك فإن احتياجات شهر رمضان اليومية هي الأخرى مازالت تشارك في المصروفات جنبا إلى جنب مع العيد والمدارس، وبذلك تكون ثلاث مناسبات متزامنة هي الشغل الشاغل لكثير من الأسر المحدودة الدخل.

وما أن يوشك المواطن البحريني من الانتهاء من متطلبات شهر رمضان حتى يتبعه عيد الفطر وبعدها المدارس وجميعها بحاجة إلى موازنة منفصلة لتوفير متطلباتها، الأمر الذي سيوقع الكثير من الأسر ذات الدخل المحدود في ضائقة مادية محتملة.

حول هذا المثلث الذي وقع فيه المواطن البحريني وكيفية التعامل معه يتوقع المواطن سالم اليبالي أتوقع أن الكثيرين سيضطرون إلى الاستدانة، مؤكداً على ضرورة أن يتم التعامل مع هذا الوضع بشيء من الحكمة، كأن يتم استخدام الملابس التي لاتزال في حال جيدة منذ الفصل الدراسي الماضي، إلى حين انقضاء هذه المناسبات وشراء أخرى جديدة.

ودعا اليبالي وزارة الصناعة والتجارة إلى مراقبة الأسعار بشدة، وحث التجار على توفير بضائع تتناسب مع دخل المواطن البسيط، مبينا أن بعض المواطنين يسافرون إلى السعودية لشراء مستلزماتهم واحتياجاتهم بسبب انخفاض أسعار المنتجات هناك مقارنة بالأسواق المحلية.

أما المواطن عبدالعزيز بوقيس دعا الناس إلى عدم شراء سلع تفوق طاقتهم واحتياجاتهم، وأن يقوموا بتحديد متطلباتهم وفقا لأبواب محددة، ومن ثم توزيع الدخل الشهري عليها، واقترح على وزارة التنمية صرف الدعم المالي للمستحقين في وقت المناسبات حتى يستغلوا المبلغ المتراكم طوال الأشهر الماضية في شراء احتياجاتهم.

من جانبه أكد عادل إبراهيم طلحة أن الدعم المالي الذي خصصته الحكومة لذوي الدخل المحدود بواقع 50 دينارا لكل أسرة شهريا، لن يصمد أمام متطلبات رمضان والعيد والمدارس، متوقعاً أن ترتفع الأسعار خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن الخاسر من وراء كل ذلك هو المستهلك الفقير.

المنامة ـ غازي الغريري