بحسب بعض تقديرات الخبراء البيئيين الدوليين، فإن الدول الغنية في العالم ينبغي أن تتحمل ثلثي المسؤولية عن فيضانات باكستان، كما بات معروفاً ما تسببه التغيرات المناخية وظاهرة الدفيئة من زيادة كبيرة في انهمار المطر، ويمكن توزيع المسؤولية الأخلاقية بشكل علمي على الدول المسؤلة بالشكل التالي: الولايات المتحدة 6, 25%، الاتحاد الأوروبي 9, 15%، أوبك 4, 7%، روسيا 3, 7%، الصين 4, 6%، اليابان 8, 2%.
وقد أوضحت مجلة «إيكونوميست» في مقالة لها نشرت، أخيراً، بعنوان «علاقة موجة الحر الروسية بالفيضانات الباكستانية» أن التحركات الهوائية في طبقات الجو العليا، التي غالباً ما تسير في اتجاه الشرق أو الغرب، تحبس الطقس تحتها، ويسبب الضغط المنخفض في وسط وشرقي أوروبا أمطاراً شديدة وفيضانات على باكستان، أما ارتفاع الضغط فوق روسيا، فيسبب لها الجفاف والحرارة غير المسبوقة، ويتوقع العلماء المزيد من الكوارث المماثلة في المستقبل مع ارتفاع درجات الحرارة، كما أن العالم سيفقد 10% من المحاصيل الزراعية مع كل ارتفاع يصل إلى درجة مئوية واحدة في المناخ العالمي.
في باكستان، تحديداً، أسهم الناس في تفاقم المشكلة، حيث إن قطع الأخشاب الجائر من جانب عصابات «مافيا الأخشاب»، الذي يقدر بثاني أعلى مستوى من القطع الجائر في العالم، في المناطق الجبلية والبنجاب وغيرها، أدى إلى إضعاف التربة وتقليل احتمالها الماء المنهمر عليها.
وتقلص الأشجار التي كانت تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون من الجو، واليوم فإن 5, 2 في المئة من باكستان مكسوة بالغابات، وكانت خطة التطوير الباكستانية تهدف إلى زيادة مساحة الغابات في البلاد إلى 6%، لكن، ما زاد، بدلاً من ذلك، هو معدل قطع الأخشاب الجائر.