بعد مضي شهر تقريباً على بدء فيضانات باكستان، ارتفع مستوى التبرعات والمساعدات التي تصل للبلاد، صحيح أن مستوى الماء بدأ يستقر الآن في كثير من المناطق، لكن عدد المتضررين من الفيضانات لا يزال في ارتفاع، فقد مات أكثر من 1500 باكستاني في الكارثة.

وهناك أكثر من 17 مليون إنسان تأثروا بشكل مباشر بتلك الفيضانات، ولا يزال العديد يعيشون في ملاجئ ومخيمات أعدت على عجل، يطوف على أطرافها شبح الكوليرا، دون وجود ماء نقي وطعام كاف أيضاً، وفي تقرير لجريدة «تايمز»، صدر أخيراً، فإن محصول الأرز الباكستاني قد تأثر كثيراً، أما من هربوا من الفيضانات، ويحاولون الرجوع إلى مناطقهم، فإنهم في الغالب لا يجدون بيوتهم أو ماشيتهم.

وقد أعلنت الأمم المتحدة أن التبرعات وصلت إلى 70% من المبلغ المستهدف وهو 300 مليون جنيه استرليني، وفي بريطانيا ذكرت هيئات الإغاثة أن المواطنين البريطانيين تبرعوا بمبلغ 29 مليون دولار لإغاثة الباكستانيين.

كما أن وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، صرح بأن التعهدات الدولية بالمساعدة بلغت 815 مليون دولار، بما فيها 150 مليون دولار من وكالات ومؤسسات أميركية، مع ملاحظة أن حجم المساعدات في الأسابيع اللاحقة للفيضان زاد عن نظيره في الأسبوع الأول، وهذا نادراً ما يحدث في هذه المواقف، حيث إن الدول المتضررة بالكوارث تتلقى الدفعة الأكبر في الأيام الأولى لوقوع الكارثة.

لكن السؤال الأهم هو: كيف ستستخدم باكستان تلك المساعدات؟ فبعد مرور ثلاثة عقود من الحكم المدني والعسكري في باكستان، لا تزال أجزاء منها محرومة من نور الكهرباء، ونقص إمدادات المياه، وسوء الإدارة الحكومية.