انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأساليب التي يتبعها خصومه السياسيون، واتهمهم باستخدام التضليل والدعاية السوداء، قبل اجراء الاستفتاء على إصلاح الدستور التركي.
وقال أردوغان في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن أحزاب المعارضة الرئيسية «تخدع الناخبين، وهناك طوفان من التضليل والدعاية السوداء في الوقت الراهن»، مضيفاً أن هذه الاحزاب «تدّعي بأن الاصلاحات المقترحة هي مشروعي الشخصي أو مشروع حزبي، وهي مزاعم لا أساس لها من الصحة»، مشدداً على أن الإصلاحات «ستجعل الدستور العسكري، أكثر ديمقراطية».
ورفض أردوغان اتهام حزب العدالة والتنمية الحاكم من قبل المعارضة بالسعي للسيطرة على السلطة القضائية كجزء من انقلاب إسلامي من الباب الخلفي، وقال إن حزبه «لم يميّز أبداً بين الأتراك العلمانيين وغير العلمانيين، وجلب الخدمات لجميع المناطق وكافة الفئات وجميع المجموعات العرقية ومن دون تمييز»، وأضاف القول إن «من منظور أوسع، نحن الديمقراطية الحقيقية في هذه المنطقة، وكبلد ديمقراطي نريد دائماً أن نفعل ما هو أفضل، ولذلك أنا مع هذه الإصلاحات لتحقيق المزيد من الديمقراطية لبلادنا».
وقال أردوغان إنه «يعتقد بأن العلمانية يجب أن تنطبق على الدولة وليس على الشعب، كما هو الحال في أي بلد، لكن الدين في تركيا عامل مهم في الحياة السياسية، لذلك فإن محاولة تجنب هذا الواقع ستؤدي إلى تدمير المجتمع».
يشار إلى أن دستور تركيا حاليا عارضه الجيش العام 1982، لكن الاتحاد الأوروبي الذي تسعى تركيا للانضمام إلى عضويته يرى التصويت على إصلاح الدستور خطوة مهمة لإرساء مسيرة الديمقراطية والتحديث في تركيا.
وتوصي الإصلاحات المقترحة على الدستور التركي جعل الجيش أكثر عرضة للمحاسبة من قبل المحاكم المدنية، ومنح البرلمان سلطة أكبر في تعيين القضاة، ورفع الحصانة من المحاكمة عن قادة الانقلاب العسكري العام 1980. (يو.بي.آي)