أكد رئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح أنه آن الأوان لمراجعة قانوني البلدية والولاية، اللذين أصبحا يشكلان اليوم مطلبا أكثر من ضروري وعاجل، مطلب تقتضيه ضرورة التغيير التي استوجبتها وتستوجبها سياسة الإصلاح التي انتهجتها السلطات الجزائرية.

وأوضح ابن صالح، في كلمته بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية لمجلس الأمة، أنه «نظرا للتطور الكبير الحاصل ضمن المجتمع وعلى كافة الأصعدة تبرز ضرورة الإسراع بهذه المراجعة التي من شأنها أن تمكن البلديات من التطور وتحقيق التنمية على المستوى المحلي».

وأضاف أنه نظرا للمصاعب التي تعترض البلدية والولاية.. فإننا نؤكد أنه آن الأوان لمراجعة هذا القانون بما من شأنه تزويد هذه الهيئات بالأدوات القانونية الضرورية والإمكانات المالية اللازمة حتى يتسنى لها التكفل بقضايا المواطن ومسايرة التطور. واعتبر أن مراجعة قانون البلدية والولاية يبقى عملا غير مكتمل ما لم يتم التفكير جديا في مراجعة الخريطة الإقليمية للبلاد وما لم يراجع قانون الانتخابات.

وفي سياق متصل، أوضح ابن صالح أنه من بين المشاريع القانونية التي يتوقع إدراجها ضمن أعمال الدورة الخريفية خمس نشاطات في قطاعات لها أولوية الاهتمام فيها وهي: الاقتصاد والمالية وكيفيات حماية المال العام.

وأشار المسؤول الجزائري إلى أن البرلمان سيدرس ويحدد الموقف من قانونين للمالية (قانون المالية التكميلي لسنة 2010 وقانون المالية لسنة 2011)، مضيفا أن هذين القانونين يترجمان سياسة البلاد التنموية خلال السنة.

كما سيدرس المجلس مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون الخاص بمجلس المحاسبة الذي جاء ليوسع من صلاحيات واختصاصات هذه الهيئة الرقابية الهامة ويدعم دورها كهيئة تتابع كيفيات صرف المال العام. وسيناقش مجلس الأمة مشروع قانون يتعلق بقمع مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وبحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وأيضا مشروع القانون الذي يرمي إلى محاربة مظاهر الفساد كالغش والرشوة.

أما بالنسبة لقطاع العدالة فمن المتوقع لهذه الدورة أن تعالج مشروع نص خاص بتنظيم المحكمة العليا و آخر يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة. وسيتطرق المجلس خلال دورته الخريفية إلى مشروع القانون المتعلق بالمجالات المحمية في إطار التنمية المستدامة ليكمل الترسانة القانونية التي اعتمدتها البلاد في مجال حماية البيئة.

(وكالات)