أعلن رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية المصرية عمرو عسل إن السوق المصرية ستشهد خلال السنوات الثلاث المقبلة إنشاء 65 مصنعا جديدا لإنتاج الأسمدة، بمعدل 50 مصنعا لإنتاج الأسمدة المخلوطة منخفضة التكلفة وعالية القيمة، و15 مصنعا لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية، باستثمارات تقدر بنحو ثلاثة مليارات جنيه مصري (545 مليون دولار أميركي).
ويأتي هذا الاقبال على انشاء مصانع الاسمنت في ضوء الارتفاع الحاصل في أسعار الأسمدة في مصر، على الرغم من عدم وجود أزمة في إنتاج الأسمدة.
وأضاف عسل أن السوق المصرية تضم حاليا 140 مصنعا لإنتاج الأسمدة، مقسمة ما بين 15 مصنعا ضخما لإنتاج الأسمدة الأزوتية وأخرى لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية، بالإضافة إلى ما يقرب من 125 مصنعا لإنتاج الأسمدة المخلوطة (منخفضة التكلفة وعالية القيمة)، بإجمالي استثمارات يبلغ 30 مليار جنيه، مشيرا إلى أن إنتاجها الحالي يتراوح بين 10 و11 مليون طن سنوياً. وأكد أن مصر تنتج حاليا 5, 1 مليون طن من الأسمدة المخلوطة سنويا، في حين تستورد مليون طن من الأسمدة الأزوتية، ونصف مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية.
وقال عسل إن الحكومة المصرية تدعم كميات الأسمدة التي تذهب للفلاح المصري والتي تقدر بنحو ثلاثة ملايين طن، وما عدا تلك الكمية فهي أسمدة محررة في أسعارها وتقارب الأسعار العالمية، متوقعا أن إنتاج مصر من الأسمدة قد يصل إلى 15 مليون طن العام 2013.
وأرجع نائب الشورى المصري محمد تقادم هذا الارتفاع إلى الفجوة بين علاقة بنك الائتمان الزراعي المصري (البنك المسؤول عن شراء الأسمدة من الشركات وتوزيعه على الجمعيات ومنها إلى الفلاح) والشركات الموجودة، إلى جانب علاقة البنك بالجمعيات الزراعية، مؤكدا أن البنك يتعاقد مع الشركات بسعر مدعوم من قبل الحكومة ويعطى للجمعيات بسعر آخر مضاف له فائدة تقدر ب12 في المئة، وهو ما أدى إلى ظهور السوق السوداء.
وأشار تقادم إلى أن هناك اتجاها لإلغاء الدعم نهائيا، وتحرير سعر الأسمدة في مصر، مؤكدا أن هذا الاتجاه سيضر فعليا بالفلاح المصري، لأنه غير قادر على شرائها في حالة تحريرها بسبب ارتفاع أسعارها لارتباطها بالأسعار العالمية.
وكانت وزارة الزراعة المصرية أعلنت نهاية فبراير الماضي، رفعها لأسعار النترات بنحو 200 جنيه مصري (3, 36 دولاراً) للطن، لتصل إلى 1400 جنيه (254 دولاراً).
ويتوقع الكثير من المراقبين أن يتسبب تحرك الدولة بتحرير أسعار الأسمدة في ضرر كبير على الفلاح، حيث إن الأسمدة تمثل ما بين 20 إلى 25 في المئة من تكاليف الإنتاج، وتزداد في محاصيل الخضراوات لتصل إلى 30 في المئة.
(وكالات)
