ادان مسيحيو سوريا والأردن دعوة قس كنيسة اميركية الى احراق المصحف معتبرين ان دعوته هذه تهدف الى التفرقة بين المسلمين والمسحيين. ونقلت صحيفة «تشرين» السورية الحكومية عن النائب البطريركي العام في دمشق للروم الملكيين الكاثوليك المطران جوزيف العبسي وصفه لهذا التصرف بـ «المخزي»، معتبرا القس صاحب هذه الفكرة انسانا «ليس عاقلا وما يقوم به عمل شيطا لان ابسط قراءة للانجيل ترفضه».
واشار المطران العبسي الى ان تصرف القس تيري جونز يدل على عدم معرفته بالقرآن، موجها اليه دعوة لزيارة سوريا «ليعرف حقيقة الاسلام». بدوره، اعتبر الوكيل البطريركي لبطركية الروم الارثوذكس المطران غطاس هزيم ان جونز «لا يمثل المسيحية وانما شخصه» معتبرا ان الذين يريدون استفزاز الناس «هم اعداء المسيحية اولا والاسلام ثانيا».
من جهته اعتبر مدير الديوان البطريركي للسريان الارثوذكس المطران جان قواق ان «ليس كل شخص تحدث اي كلمة يمثل المسيحية، فالمسيحية لها مرجعيات ومجالس».
كما ادان رئيس طائفة الارمن في سوريا ورئيس المجلس العالمي للارمن البروتستانت القس هارونيون سليميان «هذا العمل اللامسؤول»، معتبرا ان مخطط جونز «عمل اخرق يعبر عن حقد اعمى».
وفي الأردن أدان رؤساء الكنائس الانجيلية قرار كنيسة اميركية احراق نسخة من القران الكريم في ذكرى احداث 11 سبتمبر 2001.
وقال بيان صدر عن رؤساء هذه الكنائس ان تلك الكنيسة ليس لها مرجعية مشتركة مع اي من كنائسنا الانجيلية في الاردن. واستنكر البيان بشدة هذا التصرف الذي يتعارض مع ابسط العقائد ومبادئ التعليم المسيحي التي تدعو للمحبة والتسامح واحترام الآخر، كما ويتعارض مع القيم الانسانية واحترام عقيدة وايمان الآخر.
وقال رؤساء الكنائس :«اننا ندعو الجميع ان يكون ردنا عمليا، واصرارنا أقوى وأعمق على احترام الآخر وحريته وعقيدته، والتصدي لكل الدخلاء الذين يتشدقون بالدين، وفي ذات الوقت يمارسون انتهاكه بصورة مشينة، فالانجيل يعلمنا أن الله أحب العالم، كل العالم على اختلاف خلفياتهم واعراقهم، وان المحبة لاتصنع شرا، ولا تقبح ولا تسيء للآخر».
«وكالات»