أعلن المسؤول عن مشروع المركز الإسلامي المزمع إنشاؤه قرب موقع هجمات 11 سبتمبر في اميركا الإمام فيصل عبدالرؤوف، المضي قدماً فيه بدعم من المجتمع والحكومة وقادة دينيين.

وقال عبدالرؤوف في مقالة نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» أمس :«إننا ماضون قدماً في إنشاء مركز بيت قرطبة. والأهم أننا نفعل ذلك بدعم من المجتمع المحلي والحكومة على كافة المستويات وزعماء من شتى الأطياف الدينية».

وأشار عبدالرؤوف العائد من جولة قام بها في الشرق الأوسط إلى أن الاهتمام الذي أثير حول المشروع يعكس درجة اهتمام الناس بالقيم الأميركية الحقيقية المطروحة للنقاش. وقال إن مبادرة بناء المركز تهدف لزرع التفاهم بين كل الأديان والثقافات، لافتاً إلى انه سيضم أقساما منفصلة للصلاة خاصة بالمسلمين والمسيحيين واليهود وبالديانات الأخرى، ونصباً تذكارياً لضحايا هجمات 11 سبتمبر.

وكتب عبدالرؤوف وهو امام سني يقول :«الاهم من ذلك أننا نفعل هذا بتأييد من أوساط المجتمع المحلي والحكومة على كل المستويات وزعماء شتى ألوان الطيف الديني الذين سيكونون شركاءنا».

وأضاف أنه «كان الامر مثيرا للاعجاب: رئيس مسيحي ورئيس بلدية يهودي يدافعان عن حقوق المسلمين». واظهر استطلاع للرأي تم اجراؤه في نهاية اغسطس ان 71 في المئة من سكان نيويورك يرفضون هذه المبادرة التي وافق عليها المجلس البلدي للمدينة في مايو الفائت.

ومن المقرر اقامة تجمعات حاشدة مؤيدة ومعارضة لاقامة مركز ثقافي اسلامي ومسجد يوم السبت في نيويورك بعد حفل تأبين للضحايا في الموقع الذي يعرف باسم جراوند زيرو من أجل 2752 شخصا قتلوا عندما صدم متشددون من تنظيم «القاعدة» طائرتي ركاب مخطوفتين ببرجي مركز التجارة قبل تسع سنوات.

انتقادات للمشروع

ويقول منتقدو مشروع المركز الاسلامي ان الموقع المقترح لاقامته قرب غراوند زيرو» في وسط مانهاتن لا يراعي الحساسيات ويقول مؤيدوه ان السياسيين يستغلون الجدال المشحون بالمشاعر لمصلحتهم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثاني من نوفمبر.

وقالت بعض عائلات ضحايا 11 من سبتمبر وجماعات مؤيدة انه «أمر غير مناسب ولا ينم عن احترام ان يتم تنظيم تجمعات حاشدة بشأن المركز الاسلامي في الذكرى السنوية للهجمات». وقال بعض زعماء تجمع عائلات 11 سبتمبر في رسالة الى منظمي التجمع الحاشد :«رغبتنا... ببساطة هي المحافظة على 11 سبتمبر للتذكر والتأمل المناسبين».

واضافوا :«نحن لا نعتقد انه يجب تنظيم احتجاجات حاشدة من هذا النوع في مثل هذا اليوم الجليل وعلى مقربة بهذا الشكل من غراوند زيرو». وبعد مراسم التأبين الرسمية صباح السبت يعتزم معارضو المركز الاسلامي بزعامة جماعة «أوقفوا أسلمة اميركا» التجمع قرب الموقع المقترح للمركز.

وسيكون من بين المتحدثين في الاحتجاج المناهض للمركز الاسلامي السفير الاميركي السابق لدى الامم المتحدة جون بولتون والنائب الهولندي خيرت فيلدرز الذي يرأس حزب الحرية اليميني المناهض للهجرة في هولندا.

وشهدت مدينة نيويورك جدلاً أعاد ذكريات هجمات سبتمبر 2001، وذلك بعد الموافقة على مشروع بناء المسجد على بعد أمتار مما يعرف ب«الموقع صفر»، وأثار الإعلان عنه مشاعر متباينة بين سكان المنطقة خصوصاً عائلات قتلى الهجمات ممن كانوا في برجي مركز التجارة. أما من يدعمون المشروع، ومن بينهم الرئيس الأميركي باراك اوباما وعمدة نيويورك مايكل بلومبرغ، فيرون انه يهدف إلى جسر الهوة بين المسلمين وغير المسلمين وليس توسعتها.

(وكالات)