يخوض خبراء وسفراء في الأمم المتحدة مفاوضات ماراثونية لتحديد ثمانية أهداف لمكافحة الفقر المدقع في العالم ضمن الأهداف الإنمائية للألفية سيتم طرحها أمام الجمعية العامة.
وتشمل الأهداف التي حددت في العام 2000 علاوة عن خفض الفقر المدقع في العالم حتى النصف بحلول العام 2015، تأمين التعليم الابتدائي للجميع وتعزيز المساواة بين الجنسين وخفض نسبة الوفيات بين الأطفال وتحسين صحة إلام ومكافحة الايدز والملاريا وغيرها من الإمراض والمحافظة على البيئة وإقامة شراكة عالمية للتنمية.
ويفترض ألا تتجاوز الوثيقة التي سيقرها رؤساء الدول والحكومات خلال قمة تعقد في 20 و21 و22 سبتمبر العشر صفحات قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي نهاية الأسبوع الماضي، كان لا يزال هناك 40 صفحة بالإضافة إلى خلافات بين دول غنية وفقيرة وأيضا ضمن مجموعة ال77 (للدول النامية)، بحسب دبلوماسي غربي.
وقال الدبلوماسي إن المفاوضات أحرزت «تقدما. لقد بلغنا مرحلة حرجة من المفاوضات. هناك خلافات حتى داخل مجموعة الـ 77».
وقال دبلوماسي إن «مساء الجمعة شهد تسجيل تقدم إلا أن نص الوثيقة لم يكن جاهزا بعد. وكان لا يزال من الضروري التوصل إلى اتفاق حول صيغة مشتركة حول حقوق الإنسان وزيادة التمويلات»، مضيفاً أن «هناك تقدماً لكننا لم نتوصل إلى اتفاق. نحن نحاول التوصل إلى إجماع».
بدوره، صرح سفير سويسرا بول سيغير التي ستترأس الجمعية العامة الـ 65: «نحن الآن في المرحلة الختامية. نحن نأمل التوصل إلى التزام قوي وحازم. المفاوضات تتم بشكل جيد ونحن على المسار الصحيح».
وأضاف: «نحن متفقون على 90% من النقاط. ويتركز الخلاف حول طول الوثيقة». وأوضح انه «خلاف ثقافي فبعض الدول تعتبر أن أهمية الوثيقة تقاس بطولها بينما ترى دول أخرى أن النوعية هي أهم من الكمية». وتابع سيغير أن «هناك ضغوطا قوية لجهة الميزانيات».
وستلي القمة حول «الأهداف الإنمائية للألفية» افتتاح الجمعية العامة على الفور في 23 سبتمبر. وستشمل القمة ست جلسات بحضور كامل الأعضاء بالإضافة إلى ست طاولات مستديرة تفاعلية حول المواضيع التالية: مكافحة الفقر والجوع والمساواة بين الجنسين وتحقيق الأهداف لجهة الصحة والتعليم وتعزيز التنمية المستديمة ومواجهة الصعوبات الجديدة وتلبية حاجات الأكثر فقرا بالإضافة إلى تعزيز الشراكات.
ويتطلب تحقيق هذه الأهداف من الأسرة الدولية وخصوصا من الدول الأكثر ثراء ميزانيات ضخمة. وتؤيد فرنسا ودول أخرى مثل تشيلي والبرازيل والنروج التمويل المبتكر مثل فرض ضريبة على بطاقات السفر الجوي أو على المعاملات المالية، إلا أن دولا أخرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة تعارض الفكرة بشدة.
(وكالات)