قتل 14 متشدداً إسلامياً أمس في هجومين صاروخيين شنتهما طائرات أميركية من دون طيار شمال غربي باكستان، في وقتٍ قتل جندي من حلف شمال الأطلسي في أفغانستان هو ال503 منذ بداية العام الجاري، فيما استقال مبعوث لندن إلى أفغانستان وباكستان إثر خلافات وتوترات.

وذكر مسؤول عسكري باكستاني، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أن طائرات أميركية من دون طيار شنت فجر أمس هجومين صاروخيين، «أودى أحدهما بعشرة متمردين واستهدف مبنى يملكه ناشط إسلامي محلي في بلدة دانداي دارباخيل في ضاحية ميرانشاه كبرى مدن وزيرستان الشمالية».

وأفاد المسؤول أنه «وبعد بضع ساعات، وعلى بعد حوالي عشرين كيلومتراً من الهجوم الأول، وتحديدا في قرية امبور شاغا، أطلقت طائرة ثانية من دون طيار صاروخين على عربة وقتلت أربعة أشخاص هم مقاتلون إسلاميون».

وخلال العامين الماضيين أطلقت الطائرات الأميركية 120 صاروخا على مناطق شمال غربي باكستان ما أدى مقتل ألف شخص تقريبا من بينهم قادة ومقاتلون من حركتي «طالبان» و«طالبان باكستان» وتنظيم «القاعدة» فضلاً عن العديد من المدنيين. وشنت هذه الطائرات ست هجمات في غضون ستة أيام في إقليم وزيرستان الشمالية القبلي الذي يعتبر احد معاقل «طالبان».

وضع أفغانستان

أما في أفغانستان، فقتل جندي من حلف الأطلسي (الناتو) خلال مواجهات مع متمردي «طالبان» دون أن يكشف عن جنسيته. وبهذا يرتفع إلى 503 عدد الجنود الأجانب الذين قتلوا في أفغانستان حتى هذا الوقت من العام مقارنة مع 521 جنديا قتلوا العام الماضي بأكمله.

خلاف واستقالة

سياسياً، ذكرت وزارة الخارجية البريطانية في بيان أن المبعوث الخاص إلى أفغانستان وباكستان تنحى عن منصبه. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في تصريحات إن شيرارد كوبر كولز «أظهر التزاما وتفانيا ومهارة خاصة أثناء مرحلة مهمة من الحرب في أفغانستان»

وكان كوبر كولز، الذي عين العام الماضي، أخذ إجازة طويلة من منصبه في يونيو الماضي بعد تواتر أنباء عن نشوب خلافات مع زملائه الأميركيين في المنطقة. وفي العام 2008، أوردت صحيفة فرنسية عن كوب كولز قوله إن الحرب في أفغانستان «كانت حربا محكوما عليها بالفشل». وستخلف الدبلوماسية المكلفة الشؤون السياسية الأفغانية كارين بيرس المسؤول البريطاني في منصبه.

(وكالات)