شدد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي روضان الروضان على عزم الحكومة تقديم تعديلاتها التي أعدتها في وقت سابق على قانون المرئي والمسموع «لمواجهة أكثر حزماً لبعض الممارسات»، التي اعتبر أن من شأنها «الإساءة إلى الوحدة الوطنية».

وبعد يومين من خطاب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى الشعب بمناسبة العشر الأواخر من رمضان والذي حذر فيه من انفلات عقال العمل الإعلامي بما يضر بالوحدة الوطنية، شدد الروضان في تصريحات على الصحافة على ضرورة «عدم المبالغة في ردة الفعل النيابية تجاه هذه التعديلات، خاصة وأنها ستقدم بمشروع قانون قابل للتعديل والإضافة والإلغاء، بعد مناقشتها في اللجنة التعليمية البرلمانية».

وأشار الروضان إلى أن التباين في المواقف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية الحكومي النيابي في وجهات النظر إزاء تفسير مواد قانون المرئي والمسموع الذي شهده اجتماع لجنة الظواهر السلبية يوم الاثنين «يحتم علينا كحكومة التقدم بالتعديلات اللازمة على القانون، والتي من شأنها أن تعطي الرقابة الحكومية مرونة أكثر تجاه كافة الممارسات الإعلامية التي من شأنها أن تضر بوحدتنا الوطنية».

ولفت إلى «أن هذه التعديلات ستقدم كمشروع قانون حكومي ومن حق النواب التقدم بالتعديلات اللازمة التي يرون أنها تحقق غايتي الحفاظ على الوحدة الوطنية وحماية الحريات الإعلامية».

وأكد الوزير الكويتي على انه «في ضوء ذلك ليس هناك من داع للجزع المفرط من التعديلات التي ستقدمها الحكومة كونها (التعديلات) مجرد مشروع قانون قابل للتعديل من قبل ممثلي الأمة الذين يطالبون الحكومة اليوم باتخاذ إجراءات حازمة تجاه مظاهر إثارة الفتنة الطائفية والفئوية في المجتمع الكويتي».

وأعلن أن «الحكومة ومن خلال ما تملكه من أدوات قانونية وقّعت ما يزيد على 500 قضية بموجب قانون المرئي والمسموع، وبعضها صدرت به أحكام وأخرى لا تزال منظورة أمام القضاء، والآن فإن هذه المواد غير كافية لما ينشده أعضاء السلطة التشريعية لقيام الحكومة باتخاذ إجراءات حازمة وسريعة تجاه بعض الممارسات المسيئة إلى الوحدة الوطنية وعلاقات الكويت الخارجية التي تبثها بعض وسائل الإعلام».

وأشار الروضان إلى أنه «في ضوء المستجدات الأخيرة التي تنامت خلالها الدعوة النيابية إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزما تجاه بعض الممارسات» لم تجد الحكومة بداً من تقديم التعديلات التي ترى أنها تعطيها «مرونة أكثر في استخدام القانون والقضاء تجاه بعض الممارسات الإعلامية».