تكشف أمس المزيد من الفضائح بخصوص علاقات رجل الأعمال والملياردير اليهودي النمساوي مارتن شلاف بكبار المسؤولين الإسرائيليين، حيث أشارت تقارير، كانت تحدثت سابقاً عن تورطه في قضايا رشى معهم، إلى أنه أسهم بقوة في تأسيس حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.
وأشار تحقيق نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس إلى أن شلاف «وضع كفالة مصرفية بمبلغ مليون دولار في بنك إسرائيلي من أجل تأسيس حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة ليبرمان في العام 1999».
وأضاف التحقيق أن شلاف «الذي كان يملك وقتئذ الشركة التي تدير كازينو أريحا جمع بين ليبرمان وقياديين فلسطينيين كان الملياردير النمساوي مقربا منهم». وتابع التحقيق أن ليبرمان «هو أكثر سياسي إسرائيلي محبوب لدى الملياردير النمساوي».
وأوضح أن شلاف «أبدى اهتماما بالمعركة الانتخابية في إسرائيل التي جرت في العام 1999». وقال أحد أصدقاء شلاف في ذلك الوقت إنه «كان يحلم بإقامة حزب في إسرائيل يكون في قيادته نائب رئيس وزراء إسرائيل السابق حاييم رامون ورئيس حزب شاس والوزير السابق أرييه درعي، فضلاً عن ليبرمان».
وفي انتخابات 1999، دعم شلاف زعيم حزب «العمل» إيهود باراك ضد رئيس الوزراء في حينه بنيامين نتانياهو ومول حملة باراك الذي فاز في الانتخابات وأصبح رئيسا للوزراء.
لكن شلاف أعرب بعد ذلك عن ندمه على دعمه لباراك بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد العام 2000 والتي أدت إلى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وبالتالي إغلاق كازينو أريحا الذي بلغت أرباحه خلال العامين 1999 و2000 نحو 328 مليون دولار. من جهته، نفى باراك في تحقيق أجرته معه الشرطة ضلوع شلاف في تمويل حملته الانتخابية آنذاك.
ووفقاً للتحقيق الصحافي، فإن الملياردير اليهودي النمساوي «قال لأصدقاء التفاهم قبل عدة شهور إنه مهتم باستغلال علاقاته مع القيادة السورية من أجل دفع اتفاق سلام بين سوريا وإسرائيل تحت مظلة روسية».
ونقلت الصحيفة عن رجل الأعمال قوله لأصدقائه: «سوف أحضر اتفاقاً كهذا إلى ليبرمان. وبرأيي سيتعين عليه أن يقدمه إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وأن يقول له: تبنَّ الاتفاق أو سأنسحب من الائتلاف الحكومي».
القدس المحتلة - «البيان»، والوكالات