حذر القائد الأعلى للقوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس من أن تخطيط إحدى الكنائس في ولاية فلوريدا الأميركية لحرق نسخ من القرآن في ذكرى هجمات 11 سبتمبر 2001 قد يؤدي إلى تقويض جهود الولايات المتحدة في أفغانستان، وتسفر عن هجمات انتقامية ضد القوات الأميركية العاملة هناك..
في وقت قال راعي الكنيسة المهنية إن الإدانات لن تردعه عن حرق المصحف يوم السبت. وأصدر بترايوس بياناً قال فيه ان إن من شأن هذه الخطوة خلق مشاكل «ليس في كابل فحسب، بل في كل أرجاء العالم»، مضيفا انها «قد تعرض حياة القوات للخطر كما تهدد كل الجهود في أفغانستان».
وقال بترايوس أيضا، انه فيما لا يزال 12 ألف جندي أميركي وأجنبي يحاربون «القاعدة» وحلفائها في «طالبان»، فإن إحراق القرآن «هو بالتحديد عمل تستخدمه طالبان ويمكن أن يتسبب بمشاكل ليس هنا فقط وإنما في العالم فنحن ملتزمون بالمجتمع الإسلامي».
بدوره، قال أحد مساعدي بترايوس الجنرال وليام كالدويل إن هذا الحدث «أثار مناقشات وقلقاً كثيرا» بين الأفغان، وأضاف «نحن نشعر انه يمكن أن يهدد سلامة رجالنا ونسائنا الذين يخدمون في هذا البلد(أفغانستان)».
جاءت التحذيرات بعد احتجاجات غاضبة أول من أمس اذ احتشد عدة مئات من الافغان خارج مسجد في العاصمة الافغانية وهم يهتفون «الموت لأميركا»، للاحتجاج على خطط كنيسة «مركز الحمائم للتواصل العالمي»، ومقرها جينسفيل بفلوريدا لاحراق نسخ من القرآن.
إصرار على الكراهية
في هذه الأجواء المحتقنة، قال راعي كنيسة ولاية فلوريدا تيري جونز إن الإدانات التي انطلقت من الحكومة الأميركية والقيادات الدينية داخل أميركا وكذلك احتجاجات المسلمين في الخارج لن تردعه عن حرق المصحف يوم السبت.
يشار إلى ان المركز يخطط لإحياء ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر بإحراق نسخ من القرآن، وتصر الكنيسة على ان هذا الحدث «ليس تصرف حب أو كراهية»، ولكن تحذيرا مما تعتبره تهديدات من الإسلام. لكن خطوة الكنيسة هذه لاقت انتقادات كثيرة داخل الولايات المتحدة وخارجها، وخاصة من المسلمين الذين اعتبروها إهانة للإسلام والمسلمين في العالم.
تحذير إيراني
كذلك، حذرت ايران من تنفيذ الكنيسة الاميركية خطتها، مؤكدة ان ذلك سيثير «مشاعر لا يمكن ضبطها» في الدول الاسلامية.
وقال الناطق باسم الخارجية الايرانية رامين مهمنباراست في تصريح صحافي في طهران «ننصح الدول الغربية بمنع استغلال حرية التعبير لاهانة الكتب المقدسة والا فان المشاعر التي سيثيرها ذلك في الدول الاسلامية لن يمكن ضبطها».
حملة مضادة
قرر «ائتلاف منطقة ويتيير للسلام والعدل» في ولاية كاليفورنيا الأميركية إطلاق حملة مضادة لحملة الكنيسة الأميركية التي تخطط لحرق المصحف الشريف في ذكر 11 سبتمبر.
وذلك من خلال المباشرة بحملة إعلامية على موقعه الالكتروني وعلى موقع «فايسبوك»، لاستقطاب مناصرين للمشاركة في مظاهرتهم والتي تتمثل في الخروج إلى شوارع كاليفورنيا للاحتجاج على خطوة الكنيسة. كذلك، قررت مديرة الائتلاف شارل تشارلي ارتداء الحجاب تعبيرا عن تضامنها.
وقالت: «ننوي ارتداء الحجاب نحن النساء فيما سيلبس الرجال كوفيات»، و أكدت الناشطة الأميركية بأنها وزملائها «ليسوا مسلمين وإنما نشطاء حقوقيين فقط». يذكر ان الائتلاف يهتم بعدة قضايا وهموم الأقليات التي تعيش في الولايات المتحدة.