اكدت ايران أمس على «حقها» في اختيار مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين يسمح لهم بمراقبة منشآتها النووية، وانتقدت «المغزى السياسي» للتقرير الأخير للوكالة الذي انتقد تعاونها غير الكافي.. وسط تشديد من قبل روسيا على ضرورة إذعانها لمطالب الوكالة.

وأعلن رئيس البرنامج النووي الإيراني علي اكبر صالحي ان «من حقنا مثل اي عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية اختيار المفتشين»، واضاف ان «المفتشين اللذين رفضتهما ايران قاما بنقل معلومات مخالفة للواقع، والوكالة من رأينا، لكنها لا تريد الاقرار بذلك». وقال: «لقد اقترحت الوكالة اسمي مفتشين جديدين ووافقنا عليهما».

وتابع صالحي ان تقرير الوكالة «لم يشر الى اي استخدام لمعدات نووية لغايات غير سلمية. اما النقاط الاخرى المذكورة في التقرير فهي هامشية».

موقف روسي

في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انه على إيران الإذعان لمطالب الوكالة الدولية فيما يتعلق ببرنامجها النووي. وقال لافروف في مؤتمر صحافي في العاصمة الفرنسية باريس حيث اجتمع مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن «الوكالة يجب ان تستمر في عملها... وعلى ايران ان تذعن لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وكانت ايران سحبت في يونيو الماضي تفويض اثنين من خبراء الوكالة متهمة اياهما بتقديم «معلومات خاطئة» حول اختفاء معدات نووية مهمة في احدى المنشآت في طهران.

واقرت الوكالة والدول الغربية حينها بحق ايران في اتخاذ قرار مماثل الا انها انها اعربت عن اسفها في الوقت نفسه. وذكرت الوكالة الحادث مجددا في تقريرها متهمة ايران ب«عرقلة اجراءات التفتيش» من خلال «الرفض المتكرر لدخول مفتشين خبراء».

وتشتبه الدول الغربية، رغم نفي ايران المتكرر، في محاولة هذه الاخيرة اقتناء السلاح النووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني. ولم تقدم الوكالة ابدا اي دليل على اتهاماتها الا انها تعتبر ان رفض طهران لبعض مطالبها في التفتيش او الحصول على معلومات لا يتيح لها ان تجزم بان الجمهورية الاسلامية لا تملك برنامجنا نوويا عسكريا.

وأضاف صالحي ان لا شيء في الاتفاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يرغم ايران على فتح الموقع الذي لا يستخدم يورانيوم مخصبا. وقال إنه «اذا وجدت الوكالة بندا في الاتفاق الثنائي ينص على ضرورة السماح بتفتيش المواقع التي تعمل بالمياه الثقيلة، عندها سنتيح للمفتشين زيارة الموقع في اقرب فرصة».

وتعود آخر زيارة لمفتشي الامم المتحدة لموقع آراك الى أغسطس 2009. وتؤكد طهران ان المفاعل الذي يفترض ان ينتهي العمل به في العام 2012 او 2013 انتاج نظائر مشعة ستستخدم بحسب طهران في الانتاج الزراعي والطب، الا ان الدول الغربية تعتبر انه من الممكن تحويل وجهة استخدام المنشأة لغرض انتاج السلاح النووي.

اطمئنان إيراني

كذلك، أعلنت إيران أمس ان التقرير الأخير «الطاقة الذرية» أكد عدم وجود أي انحراف في برنامج طهران النووي وان كل الأنشطة النووية الإيرانية تخضع لرقابة الوكالة.

ونقل تلفزيون «العالم» عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست قوله ان تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستمر بشكل جيد وفعال وتحت رقابة المفتشين، مضيفا ان بلاده قدمت أكثر تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقارنة مع سائر الأعضاء.

إدانة

أدان الاتحاد الأوروبي عقوبة الإعدام رجما الصادرة في حق الأرملة الإيرانية سكينة اشيتاني التي أدينت بالزنى.

وصرح رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو أمس خلال أول خطاب يلقيه عن «حالة الاتحاد» أمام البرلمان الأوروبي بأنه شعر ب«الفزع» من هول هذا الحكم، ووصفه ب«العمل البربري الذي لا يمكن لكلمات وصفه».