عبّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) عن عدم تفاؤله إزاء فرص التوصل إلى اتفاق قريب مع إسرائيل خلال المفاوضات المباشرة التي أطلقت أخيراً برعاية أميركية، مؤكدا انه طالب واشنطن بالتدخل لحل الخلاف بشأن التوسع الستيطاني في الاراضي الفلسطينية، قال رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو إن لا ضمان بنجاح المفاوضات.

وقال عباس في تصريحات صحافية نشرت في رام الله أمس إن ما جرى في واشنطن من إطلاق للمفاوضات وإعلان مواقف «لا يخيب الأمل ولكن لا يجعلني أقول إنني متفائل من حل قريب». وأضاف القول إن «ما رأيناه في واشنطن يجعلني أقول أنني سأستمر وسأكون جادا أكثر فأكثر للوصول حل»، مشيرا إلى وجود تفاؤل أميركي «لعل وعسى يكون هناك مبرر له».

وأكد عباس أنه «يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تفكر طويلاً قبل أن توقف تجميد الاستيطان لأنه في هذه الحالة فإن الوضع سيكون صعباً جداً وبالتالي نأمل أن يستمر تجميد الاستيطان وتستمر المفاوضات». وشدد على أن القدس يجب أن تكون جزءاً من الاتفاق على الحدود وأن حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 هي الأساس الذي يجب أن يتم قبوله من كل الأطراف.

ونقلت وكالة «الاسوشيتد برس» عن الرئيس الفلسطيني قوله اول من امس إنه طلب من الولايات التحدة حل خلافه مع إسرائيل بشأن التوسع الاستيطاني. وأكد أن الولايات المتحدة ستكون حاضرة في هذه المفاوضات ولن يكون ذلك بالضرورة خلف الأبواب المغلقة، لكن الوسطاء الأميركيين قد يكونون داخل هذه الغرف أو خارجها.

بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه لا ضمان بنجاح المفاوضات والتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين وذلك خلافا لأقواله بأنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق إطار حول قضايا الحل الدائم خلال عام.

وقال نتانياهو في تهنئة بمناسبة رأس السنة العبرية إنه «وبعد جهود كثيرة حركنا المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين وهذه خطوة هامة في محاولة دفع اتفاق إطار لسلام بيننا وبينهم، وأقول محاولة لأنه لا يوجد أي ضمان للنجاح». وأضاف: «يوجد عقبات كثيرة ويوجد متشككون كثر ويوجد أسباب كثيرة للتشكك».

تحايل على التجميد

في الاثناء، ذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية امس أن قادة مجلس المستوطنات عقدوا اجتماعا اول من أمس عبروا فيه عن تخوفهم من استخدام وزير جيش الاحتلال ايهود باراك لأساليب بيروقراطية لمنع البدء في بناء مئات الوحدات السكنية في المستوطنات لدى انتهاء مدى تعليق البناء في 26 سبتمبر الحالي.

ووفقا للمستوطنين فإن مسؤولين في وزارة الجيش الإسرائيلية يطرحون أسئلة وينفذون عمليات تدقيق في المستوطنات، في الفترة الأخيرة، تتعلق ب«خلل إجرائي» في تصاريح بناء نهائية تم إصدارها خلال وقبل بدء تعليق البناء في المستوطنات في نهاية نوفمبر الماضي.

واعتبر المستوطنون أن باراك يحاول بهذه الطريقة منع استئناف أعمال البناء ومن دون أن تكون هناك حاجة لاتخاذ الحكومة الإسرائيلية قرارا بشأن تمديد تجميد الاستيطان.

من جهة اخرى، انتقد رئيس اكبر كتلة سياسية في البرلمان الاوروبي، كتلة المحافظين، بشدة امس قرار وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون التوجه الى الصين بدلا من حضور استئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في واشنطن الخميس الماضي.

وتساءل رئيس كتلة المحافظين جوزيف داول متوجها الى رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو: «كيف يمكننا ان نبرر غيابنا عن طاولة المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين في حين اننا ابرز الجهات المانحة لهذه المنطقة»؟