دعا د. محمد البرادعي المرشح الرئاسي المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية التي تجري في نوفمبر المقبل قائلا انها «ستزور» وتوقع حدوث تغيير في الحكم في مصر العام المقبل.

وصرح البرادعي، لمئات من أنصاره الليلة قبل الماضية بمناسبة مرور عام على بدء حملته المطالبة بالإصلاح، بأن العصيان المدني السلمي سيكون الورقة الأخيرة إذا استمرت الدولة في تجاهل مطالبات بالإصلاح. وحض أنصاره على جمع ما بين مليونين أو ثلاثة ملايين توقيع بحلول نهاية العام. وقال إن «السنة والشهور المقبلة ستكون حاسمة وسنرى تغييرا في حكم مصر».

وأضاف أن «الانتخابات البرلمانية على الأبواب والنظام لم يستجب لمطالبنا. اي شخص يشترك في الانتخابات سواء كان مرشحا أو ناخبا يخالف ضميره القومي». وصرح بأن مقاطعة الانتخابات ستنزع الشرعية عن النظام.

وكرر البرادعي رفضه خوض الانتخابات الرئاسية العام 2011 دون إجراء تعديلات دستورية. وحمل الحزب الحاكم مسؤولية انتشار الفقر في مصر وعدم احترام حقوق الإنسان.

وقال: «نحن المصريين شعب صبور ولكن للصبر حدود... والعصيان المدني السلمي هو الورقة الأخيرة إذا لم يستجب النظام للتغيير». وأضاف أنه «لو قاطع كل الشعب الانتخابات تماما، فسوف يمثل ذلك من وجهة نظري نهاية النظام».

الضغط الخارجي

وأوضح انه قبل أن ينفتح النظام السياسي الحاكم في مصر، سيكون من الخطأ إضفاء شرعية عليه من خلال المشاركة في الانتخابات.وتابع أنه «بالضغط الخارجي على النظام، فمن المحتمل إلى حد كبير أن يفسح المجال».

وقال أمام الحشد: «عندما أنظر إلى المعبد الذي بنوه، أرى معبدا متدهورا على وشك الانهيار، وسوف ينهار عاجلا وليس آجلا». وأضاف: «لن أدخل هذا المعبد أبدا. ما ندعو إليه هو هدم هذا المعبد بأسلوب سلمي متحضر».

يشار إلى أن جماعات المعارضة المصرية منقسمة حول قضية مقاطعة الانتخابات، ومن غير الواضح عدد الذين سيلتفتون إلى دعوة عدم الترشح أو التصويت في الانتخابات. ومن غير المحتمل أن تقاطع جماعة «الإخوان المسلمون» وهي أكبر قوة معارضة في مصر الانتخابات، بالرغم من أنها تدعم البرادعي ومطالبه للتغيير.

وفي ستة شهور، جمعت حملته نحو 800 ألف توقيع على عريضة تطالب بهذه التعديلات، وهي قوة يبدو أنها شجعت البرادعي على مهاجمة الحكومة بقوة. ولم يكن البرادعي محددا حول المكان الذي سيقود فيه حملته بعد ذلك، لكنه هدد بعصيان مدني، إذا واصل النظام تجاهل دعوات التغيير.

ومع ذلك فإنه، في الوقت الحالي، يحث مؤيديه على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس. ويقول محللون ان مقاطعة الانتخابات البرلمانية يمكن أن تزيد المخاطر في الانتخابات الرئاسية التي تجري العام 2011.