أبدت السلطات البحرينية أكثر من إشارة إلى اعتزامها وضع المنابر الدينية تحت الإشراف المباشر حتى «لايتم اختطافها».

وأعلن ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة في برقية بعث بها إلى والده العاهل البحريني أن إشراف الدولة على المنابر الدينية يعتبر مسؤولية الدولة وحدها في إشارة واضحة إلى عزم الحكومة إخضاع المنابر الدينية لإشرافها الكامل.

وركز الأمير سلمان في برقية إلى والده الملك حمد بن عيسى آل خليفة بعد خطابه ليل الأحد، على أن «استرداد المنابر للحيلولة دون اختطافها من مسيّس غير مؤهل أو من خطيب أضل طريقه بعيدا عن مصالح الأمة.

وتأكيد معنى ولاية الأمة من خلال ولاية الدولة على المنابر الإسلامية، يشكل نقطة البدء في تحقيق التوجيه الديني السليم الذي يعتبر واجب المجتمع كله ومسؤولية الدولة وحدها».

وأعلن رئيس وزراء البحرين الامير خليفة بن سلمان آل خليفة من جهته في برقية مماثلة ان الحكومة ممثلة في الأجهزة المعنية بالشؤون الدينية ستعمل على جعل المنبر الديني البحريني مكانا يعتليه فقط من هو قادر على تكريس قيم التسامح والوسطية والاعتدال ومنبذاً لكل من يستغله ويطوعه لتحقيق مآرب فئوية ضيقة لاتخدم المصلحة الوطنية أو وحدة الصف أو المقاصد الأخرى المرفوضة دينيا والمنبوذة وطنيا وشعبياً»، بحسب ما أوردت وكالة أنباء البحرين.

وكان الملك حمد قال ليل الأحد إنه وجه السلطة الحكومية المسؤولة عن الشؤون الدينية في المملكة إلى إيلاء مزيد من العناية للمنابر الدينية والحرص على أن «لا يعتليها إلا من تتوفر فيه الكفاءة العلمية اللازمة والمواطنة الصالحة والخلق الحسن ولزوم الجماعة والتشبع بالوسطية والاعتدال ونبذ العنف».

ودعا العاهل البحريني رجال الفكر والعلم والثقافة والفنون والآداب ومنظمات المجتمع المدني الى أن يتناولوا قضايا المجتمع ذات الأبعاد الدينية بما يفتح للشباب آفاق الفهم السليم ويقرب الشقة بين المذاهب الإسلامية ويمد الجسور بين الحضارة الإسلامية والحضارات الأخرى في بوتقة الحضارة الإنسانية الجامعة.

وشدد على ضرورة عمل رجال الفكر والثقافة على التنظيم لمنظومة تربوية جديدة قائمة على تفاعل المذاهب وتعاونها وتقاربها وعلى مبادئ السلم والمحبة والاعتراف بالآخر.

ويأتي هذا التشدد الحكومي البحريني في ضوء اتهام البحرين 23 معارضا شيعياً بتدبير مؤامرة تهدف إلى تغيير نظام الحكم بوسائل غير مشروعة وبث الدعايات والأخبار الكاذبة من خلال الخطب التحريضية في بعض دور العبادة.

«الخليجي» يستنكر

استنكر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية المخطط التخريبي الذي استهدف أمن واستقرار مملكة البحرين وتقويض وحدتها الوطنية وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.

وعبّر العطية عن ثقته التامة بتماسك الشعب البحريني الوفي مشيداً بكفاءة الأجهزة الأمنية في مملكه البحرين ونجاحها في كشف المخطط التخريبي وإحباطه.

وأكد وقوف دول المجلس ومساندتها المطلقة لمملكة البحرين في كل الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية مكتسباتها التنموية والحضارية استناداً إلى مبدأ الأمن الجماعي ووحدة المصير.