أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن قمة ستعقد في القدس المحتلة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بحضور وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون والمبعوث الأميركي لعملة السلام جورج ميتشل بعد يوم واحد من اللقاء المقرر في شرم الشيخ.
في حين أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمس انه سيمنع أي تمديد لقرار التجميد الجزئي للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة والذي ينتهي العمل به في 26 سبتمبر.
مواصلا مهاجمة المفاوضات على حل دائم، وسط مطالبات إسرائيلية له بالاستقالة في حين أكد عباس انه لن يتنازل عن الثوابت الفلسطينية مشددا على انه سيحزم حقائبه ويرحل في حال مورست علية ضغوطات لذلك في حين توقعت القاهرة أن تبلغ التكلفة المادية لأي سلام يتم التوصل إليه من 40 إلى 50 مليار دولار.
وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن قمة ستعقد في مدينة القدس المحتلة منتصف الشهر الحالي تجمع بين عباس و نتانياهو بمشاركة كل من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون والمبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام جورج ميتشل.
وأشارت إلى أن اللقاء سيعقد بعد يوم من لقاء الزعماء في شرم الشيخ المصرية. ولفتت إلى أن مكتب نتانياهو ألغى لقاء مخططًا له لرئيس الفريق الإسرائيلي المفاوض اسحق مولخو مع نظيره الفلسطيني صائب عريقات وكان مقرراً أمس في أريحا، وذلك بعد أن سرب الفلسطينيون أمر اللقاء.
منع تمديد التجميد
في الأثناء، أوضح ليبرمان لإذاعة الجيش الإسرائيلي انه «لا يوجد أدنى سبب لتمديد قرار تجميد الاستيطان. ولدى حزب «إسرائيل بيتنا» ما يكفي من النفوذ والسلطة داخل الحكومة والبرلمان ليمنع تمرير اي مقترح بتجميده ».
وكرر ليبرمان القول أمس انه «من المستحيل التوصل إلى اتفاق نهائي من خلال إيجاد حلول في غضون عام، لقضايا عاطفية ومعقدة مثل القدس واللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات اليهودية والاعتراف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي».
وقال إن «الأمر الوحيد الفعلي الذي يمكن ان نتوصل إليه هو اتفاق انتقالي طويل الأمد»، مشيراً إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية «بحدود مؤقتة». وأضاف: «أننا نركض بسرعة كبيرة.
وبالنسبة للفلسطينيين فان هذه المباحثات تستخدم ذريعة لجعل إسرائيل تتهم في فشلها، ولذلك يطالبون بمواصلة تجميد الاستيطان»، على حد قوله. وأضاف أن حكم الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ضعيف وغير مستقر والولايات المتحدة فرضت عليه عقد هذا اللقاء في واشنطن» في إشارة إلى لقاء القمة الأسبوع الماضي.
مطالب بالاستقالة
وفيما اتهم وزراء إسرائيليون نتانياهو بأنه يخفي عنهم معلومات حول المفاوضات مع الفلسطينيين وخصوصا ما يتعلق بمسالة تجميد البناء في المستوطنات ومبادرات نية حسنة تجاه الفلسطينيين.
طالب وزير شؤون الأقليات أفيشاي برافرمان نتانياهو بإقالة ليبرمان بسبب تصريحاته بشأن مفاوضات السلام. وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه لا يعقل أن يكون الرجل المسؤول عن تقديم سياسات إسرائيل إلى المجتمع الدولي لا يؤمن بالمفاوضات وحتى يقلل من شأنها.
المفاوضات لشهر
في الأثناء، نقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن الرئيس الفلسطيني قوله انه غير مستعد للتنازل عن أي من الثوابت الفلسطينية التي يجمع عليها الشعب الفلسطيني.
وقال انه في حالة «مورست عليه ضغوط في قضية اللاجئين الفلسطينيين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 فانه سيحزم حقائبه».
وقال الرئيس الفلسطيني انه لم يتحدث مع نتانياهو حول هوية الدولة اليهودية او اعتراف الفلسطينيين بها «فهم يقررون ما يشاؤون». مؤكدا ان موضوع وقف وتجميد الاستيطان غير قابل للنقاش .
وكانت صحيفة «الأيام» الفلسطينية نقلت أمس عن عباس قوله ان المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة «ستكون لمدة هذا الشهر فإذا مددت الحكومة الإسرائيلية قرار وقف الاستيطان فإننا سنستمر في المفاوضات، وإذا لم تمدد فنحن سنخرج من هذه المفاوضات». وأكد ان المفاوضات ستستهل بموضوعي الحدود والأمن.
تحضير للجولة الثانية
إلى ذلك، غادر القاهرة أمس سفير إسرائيل لدى مصر اسحق ليفانون متوجهاً إلى تل أبيب في زيارة تستغرق عدة أيام.
يجرى ليفانون خلال زيارته مباحثات مع كبار المسئولين تتناول الإعداد للجولة الثانية من المفاوضات والمقرر عقدها 14 سبتمبر الحالي في مدينة شرم الشيخ.
تكلفة السلام
من جهة اخرى، توقع وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط ان تبلغ التكلفة المادية لأي سلام يتم التوصل إليه بين الفلسطينيين والإسرائيليين من 40 إلى 50 مليار دولار.
وقال أبوالغيط في مقابلة مع التلفزيون المصري نقلتها وكالة إنباء الشرق الأوسط امس ان ذلك المبلغ سيمكن من وضع الشعب الفلسطيني التي ينتظر ولادة دولته «في وضع تكون فيه جار لإسرائيل، وقادر على أن يشبع نفسه وله خدماته وتعويضاته على الأراضي التي فقدها».
لقاء
التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء أول من أمس الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وأطلعه على نتائج لقاءاته بواشنطن في إطار المفاوضات المباشرة الفلسطينية الإسرائيلية.
وقال أبومازن إن زيارته ولقاءه بالرئيس بن علي كانا ضروريين خاصة بعد عودته من الولايات المتحدة الأميركية حيث جرت مباحثات مباشرة ومطولة». وبحث الرئيس الفلسطيني مع نظيرة التونسي العلاقات الثنائية بين البلدين.
