وافقت الحكومة الائتلافية الألمانية برئاسة المستشارة أنجيلا ميركل على تمديد عمر المحطات النووية الألمانية الليلة قبل الماضية بعد محادثات مطولة وضعت الأساس للسياسة النووية.
وقال وزير البيئة نوبرت روتغين بعد الاجتماع الذي عقد في برلين انه سيتم مد عمر محطات الطاقة النووية الالمانية 12 عاما في المتوسط، واردف قائلا للصحفيين «اتفقنا على ان تحصل المحطات النووية الاقدم على تمديد لمدة ثماني سنوات وستحصل المحطات الاحدث التي تعمل بمعايير فنية مختلفة على تمديد لمدة 14 عاما».
واضح انه من المفترض ان يتم بذلك تخصيص ثلاثة مليارات يورو سنويا للطاقات المتجددة. كما ينص الاتفاق على ان تنفق مجموعات الطاقة التي تستثمر هذه المحطات قسما من الارباح الاضافية التي ستنجم عن التمديد في تطوير مصادر للطاقة قابلة للتجديد.
وشهدت المناقشات مواجهة بين شركات تشغيل محطات الطاقة النووية وانصار البيئة الذي نظم الف منهم احتجاجا خارج مقر المستشارية حيث عقد الاجتماع.
ورحب وزير الاقتصاد الالماني راينر بروديرل بالاتفاق قائلاً: «لقد وجدنا معنا طريقا يساعد المانيا على التقدم». فيما سارعت جمعيات حماية البيئة الى انتقاد الاتفاق، خصوصا «غرينبيس» و«حزب الخضر» في الوقت الذي تعارض فيه غالبية الالمان الطاقة النووية.
كما انتقد وزير البيئة النمساوي نيكي برلاكوفيتش القرار الالماني، معتبرا انه يسدد «ضربة قوية لسياسة تنمية مصادر الطاقة المتجددة»، وقال في بيان ان قرار الحكومة الالمانية «مخيب للامل».
وكانت ميركل اعلنت في أواخر أغسطس الماضي عن تأييدها لتمديد عمل المحطات النووية الالمانية بين 10 و15 عاما، الا ان اختلافات ظهرت داخل ائتلافها الحكومي. وكان تحالف الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر الذي حكم بين 1998 و2005 قرر اغلاق المحطات النووية الالمانية الـ17 تدريجيا بحلول العام 2021.