وقعت روسيا وإسرائيل أمس اتفاقية للتعاون العسكري، اعتبر وزير الدفاع الروسي أناتولي سيرديوكوف أنها ستساهم في تعزيز العلاقات الثنائية، وأكد على أن مواقف الطرفين من التحديات الخارجية «متطابقة».. في تطور سياسي لافت.
ولم يعط البلدان تفاصيل حول طبيعة الاتفاق الذي يأتي بعد خلافات حول عقود اسلحة روسية في الشرق الاوسط. ونقلت وكالات أنباء روسية عن سيرديوكوف قوله أثناء اللقاء مع نظيره الإسرائيلي إيهود باراك: «أنا واثق من ان اتفاق التعاون العسكري الذي تم توقيعه اليوم بين وزيري دفاع البلدين سيعطي دفعاً جديداً لعلاقاتنا الثنائية».
وأشار سيرديوكوف إلى «الطابع النشط للتعاون» بين وزارتي الدفاع في البلدين في مختلف الاتجاهات. وأضاف أن «مواقفنا حيال العديد من تحديات العصر متقاربة، بل حتى متطابقة، لاسيما فيما يتعلق بقضايا الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل».
وأوضح أن «الاتصالات بين الوزارات والدوائر المعنية في البلدين تسهم في التصدي لهذه التهديدات». وأكد على أن مواقف موسكو وتل أبيب «من التحديات الحديثة، قريبة أو متطابقة، وهذا يخص بالدرجة الأولى المسائل المتعلقة بالإرهاب».
ارتقاء في العلاقات
من جانبه، قال باراك ان إسرائيل تثمّن كثيراً علاقاتها مع روسيا، مشيراً الى انه يتم في الآونة الأخيرة الارتقاء بهذه العلاقات، واضاف أن «روسيا دولة مركزية في العالم وأيضاً دولة مهمة جداً في منطقتنا»، وقال إن روسيا تتميز دائماً برؤيتها الشاملة للقضايا العالمية، مؤكداً أن إسرائيل من جانبها تركز على التحديات التي تواجهها ومن بينها التهديد الذي تشكله إيران.
ويأتي الاعلان عن هذا التقارب بعد فترة توتر بين روسيا واسرائيل حول صفقة بيع اسلحة روسية لسوريا وايران.
وكان مسؤولون روس اعلنوا في وقت سابق هذه السنة ان موسكو ستبيع سوريا مقاتلات «ميغ29» وانظمة دفاع جوي قصيرة المدى بانتسير وآليات مدرعة، ما اثار قلق اسرائيل.
واشارت الصحافة الاسرائيلية الى ان زيارة باراك الى موسكو التي تستمر يومين تأتي ضمن حوار مستمر لاقناع روسيا بعدم بيع سوريا صواريخ «بي800 ياخونت» المضادة للسفن حيث ان اسرائيل تخشى من نقلها الى حزب الله اللبناني. كما ان اسرائيل قلقة من صفقة روسيا لبيع ايران انظمة دفاع جوي صواريخ ارض - جو «اس300»، في اتفاق وقع قبل سنوات عدة.
وزيارة باراك إلى موسكو هي الأولى من نوعها. ومن المقرر أن يبحث باراك مع كبار المسؤولين الروس وفي مقدمتهم رئيس الوزراء فلاديمير بوتين القضايا الاستراتيجية والأمنية.