قالت المنظمة الاسرائيلية للدفاع عن الحقوق المدنية في تقرير نشر امس ان فلسطينيي القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967 هم ضحايا معاملة تمييزية من قبل السلطات الاسرائيلية، وكر التقرير ان الشرطة الإسرائيلية لا تمنع اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين في البؤر الاستيطانية المقامة في قلب الأحياء الفلسطينية، تزامنا مع الكشف عن مخطط اسرائيلي لتشريد 600 عائلة فلسطينية في المدينة.
وقالت الجمعية في تقريرها الذي جاء تحت عنوان «مكان غير آمن» إن السلطات الإسرائيلية «أخفقت في حماية حقوق السكان في محيط البؤر الاستيطانية في القدس الشرقية». ويشير التقرير الى أنه على ضوء ممارسات السلطات الإسرائيلية فإن المواطنين الفلسطينيين في القدس فقدوا الثقة بهذه السلطات، وخصوصا الشرطة وبلدية القدس ووزارة الإسكان التي تنشر حراسا مسلحين في البؤر الاستيطانية الموجودة في قلب الأحياء الفلسطينية في البلدة القديمة ومحيطها.
وزعم تقرير جمعية حقوق المواطن أن «المستوطنين الذين يسكنون في الأحياء الفلسطينية يعانون من الاحتكاكات والعنف»، لكن يظهر بصورة جلية أن السلطات الإسرائيلية تعمل الكثير من أجل حمايتهم وتلبية احتياجاتهم، وأن هذا يكون أحيانا على حساب الأغلبية الفلسطينية.
وأشار إلى أن تطبيق السلطات الإسرائيلية للقانون يتم بصورة انتقائية، وأن هذه إحدى الظواهر المقلقة التي تظهر في التقرير الذي يرصد محاولات الفلسطينيين تقديم شكاوى ضد حراس وشرطيين ومستوطنين وزوار يهود يعتدون عليهم وعلى أملاكهم، لكن من دون نتيجة.
وأشار التقرير أيضا إلى أن تحويل الشرطة للفلسطينيين إلى مشتبهين دائمين جعل الأخيرين يمتنعون عن تقديم شكاوى عن الاعتداءات عليهم. كذلك تنفذ الشرطة الإسرائيلية عمليات اعتقالات واسعة النطاق ضد الأطفال والفتية الفلسطينيين بصورة تتناقض مع القوانين الإسرائيلية، مثل اعتقال الفتية داخل المدارس أو أخذهم من بيوتهم في ساعات الليل المتأخرة واقتيادهم إلى غرف التحقيق وهم مكبلي الأيدي.
ويتعرض المواطنون الفلسطينيون إلى اعتداءات وأعمال تنكيل من جانب حراس البؤر الاستيطانية الذين يعملون في شركات حراسة خاصة، وأكد التقرير أن هذه الظاهرة اتسعت بصورة مذهلة وأن وزارة الإسكان هي التي تمول هذه الحراسة. كذلك فإن كاميرات الحراسة التي يتم نصبها في مباني البؤر الاستيطانية في الأحياء الفلسطينية تؤدي إلى التوغل في خصوصيات السكان الفلسطينيين.
وقال التقرير إن نقل ملكية الأراضي في أحياء القدس الشرقية إلى جمعيات المستوطنين يؤكد تجاهل السلطات الإسرائيلية لاحتياجات السكان الفلسطينيين الذين يشكلون الأغلبية الساحقة في هذه الأحياء وتفضيل مصلحة المستوطنين.
(وكالات)