اعرب رئيس الوزراء الفلسطيني د.سلام فياض عن تشاؤمه إزاء فرص التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل في المفاوضات الجارية التي انطلقت برعاية اميركية نهاية الاسبوع الماضي، في حين رأى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو انه يجب ايجاد «صيغ جديدة» لحل النزاع من دون ان يحدد طبيعتها، مجددا استعداده للتوصل الى حل تاريخي مع الفلسطينيين بشرط ضمان مصالح اسرائيل القومية وفي مقدمتها الامن، بينما اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان فشل المفاوضات سيعني نهاية السلطة الفلسطينية.

تزامنا مع إعلانه عن عقد لقاء تفاوضي فلسطيني اسرائيلي اليوم الاثنين في اريحا في الضفة الغربية، تمهيدا للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونتانياهو في مصر منتصف الشهر الجاري.

وقال فياض في رد على سؤال ل«البيان» اثناء حديث مفتوح مع عدد من الصحافيين الفلسطينيين في مكتبه امس: «عناصر فشل هذه المفاوضات اكبر بكثير من فرص نجاحها». وأضاف: «الشعب الفلسطيني يسير مع الارادة الدولية، والعالم تعهد بدولة فلسطينية مستقلة، لذلك نذهب الى المفاوضات، ورهاننا منصب على العالم، وليس على حكومة نتانياهو اليمينية التي لا تتوقف عن نهب الارض ورفض الحقوق الفلسطينية».

في الاثناء، قال نتانياهو في كلمة له خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة الاسرائيلية إن اسرائيل ملتزمة تماما بالسلام، وأكد انه مستعد للتوصل الى حل وسط تاريخي مع الفلسطينيين، شريطة ان يتم ضمان مصالح اسرائيل القومية وفي مقدمتها الامن.

وأضاف: «يجب استخلاص العبر من 17 عاما من المفاوضات، وهذه المرة ينبغي علينا ان نفكر في صيغ جديدة وإيجاد حلول فعالة لمشكلات معقدة»، من دون ان يحدد طبيعة «هذه الصيغ الجديدة».

وكرر نتانياهو القول في تصريحات بثتها اذاعة الجيش مع بدء اجتماع مجلس الوزراء: «نريد تسوية تاريخية مع الفلسطينيين تصون مصالحنا وخاصة في المجال الأمني». واكد من جهة اخرى امام وزراء حزبه الليكود (يميني) ان دولا عربية عدة مستعدة للمشاركة في عملية السلام مع اسرائيل لكنها تتريث.

السلام والسلطة

الى ذلك، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس ان السلطة الفلسطينية مهددة بالزوال في حال فشل التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل. وقال في تصريح للاذاعة العامة الاسرائيلية: «اذا فشلنا ولم نتوصل في نهاية المطاف الى اتفاق (سلام) لن يعود لنا وجود كسلطة فلسطينية». وقال: «يمكننا ان نصنع السلام، هذا ممكن».

واعلن عريقات من جهة اخرى انه سيعقد لقاءً تفاوضيا اليوم الاثنين مع المفاوض الاسرائيلي اسحق مولخو مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في مدينة أريحا في الضفة الغربية.

وقال ان اللقاء سيخصص للتحضير للقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونتانياهو في مصر يومي 14-15 من الشهر الجاري. واضاف ان لقاء عباس-نتانياهو الذي سيجري بمشاركة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلنتون هو جزء من سلسلة لقاءات تفاوضية دورية بين الزعيمين ستجري خلال 12 شهرا بهدف التوصل الى اتفاق سلام.

القدس المحتلة ـ «البيان»رام الله - محمد إبراهيم، والوكالات