عادت نغمة التفجيرات في العراق إلى الارتفاع مجدداً أمس مع تنفيذ انتحاري هجومٍ استهدف مقر وزارة الدفاع القديم وسط بغداد أسفر عن سقوط ثمانية قتلى وإصابة 25 بجروح، في وقتٍ أعلن مسؤول عسكري عراقي أن تنظيم «القاعدة» يعتمد أسلوبا جديدا في تنفيذ العمليات يسمى «الانتحاري المجهول».

وأعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية أمس مقتل ثمانية اشخاص واصابة 25 آخرين بجروح في هجوم انتحاري بواسطة حافلة ركاب هو الثاني من نوعه يستهدف وزارة الدفاع القديمة في باب المعظم وسط بغداد خلال اقل من ثلاثة اسابيع.

وقالت المصادر العاملة في مدينة الطب المجاورة لمكان انفجار الحافلة المفخخة ان «ثمانية اشخاص على الاقل قتلوا واصيب 25 اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب وزارة الدفاع القديمة».

وأفاد الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا: «حاولت مجموعة ارهابية من خمسة اشخاص يرتدون احزمة ناسفة ويستقلون حافلة صغيرة مفخخة، الاقتراب من الباب الخلفي للوزارة فحدثت اشتباكات بين قوات الامن والمجموعة الارهابية».

واضاف: «لدى ترجل واحد من المهاجمين الخمسة تمكنت قوات الامن من قتله اثناء محاولة الاقتراب من نقطة التفتيش، في حين فر اثنان من الحافلة الى احد المباني وتمت محاصرتهما وقتلهما».

بدورها، اوضحت مصادر متطابقة في وزارتي الدفاع والداخلية ان المهاجمين كانوا خمسة اشخاص يستقل احدهم حافلة ركاب صغيرة قام بتفجيرها امام المبنى الخلفي للوزارة القديمة، في حين اطلق الحرس النار على انتحاري آخر ما دفعه الى تفجير نفسه، كما اصابوا زميله بجروح.

الانتحاري المجهول

إلى ذلك، قال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري في تصريحات صحافية إن تنظيم «القاعدة» بات يتبع استراتيجية جديدة. وأردف: «توصلنا من خلال معلومات استخباراتية دقيقة والتحليل الميداني خلال الايام الماضية الى حقيقة ان القاعدة بات يفتقد الى انتحاريين مجندين لتنفيذ اعمال ارهابية في عموم العراق». واضاف: «القينا القبض على مجموعة اعتمدت اسلوبا جديدا في محاولة لتعويض الاخفاق يسمى الانتحاري المجهول».

واوضح ان «احد الاشخاص يقوم باستئجار سيارة اجرة او حافلة ركاب صغيرة لوضع مواد متفجرة بداخلها دون علم سائقها فيقع الانفجار خلال تجوله في شوارع بغداد او غيرها بهذا الشكل».

بغداد- «البيان» والوكالات