أكد رئيس وزراء نيوزيلندا جون كي أن إعادة إعمار وسط مدينة كريستشيرش التي ضربها زلزال مدمر ستستغرق عاماً على الاقل، فيما تواصل التوابع الزلزالية ضرب المدينة متبوعة بعواصف زادت الطين بلة.

وضربت رياح عاصفة، قدر خبراء الأرصاد أن تصل سرعتها إلى 130 كيلومترا في الساعة، المنطقة أمس، في ما حض مسؤولو الدفاع المدني المواطنين الذين يستطيعون إجراء إصلاحات مؤقتة في منازلهم المتضررة التصرف بأسرع ما يمكنهم لأن الرياح والحطام المتطاير ربما يزيدان الطين بلة.

وأمضى الكثير من سكان المدينة ليلة بلا نوم، حيث سجل علماء الزلازل 20 هزة تابعة في خلال 12 ساعة، كانت أقواها هزة بلغت قوتها 1ر5 درجات على مقياس «ريختر».

إعادة إعمار

بدوره، ذكر رئيس وزراء نيوزيلندا جون كي في تصريحات صحافية أن «إعادة إعمار مركز كريستشيرش أكبر مدن جزيرة ساوث آيلاند ستستغرق عاماً على الأقل»، مضيفا أن المدينة «تعد بوابة للبلاد بالنسبة لمئات الآلاف من السائحين الأجانب الذين يتوافدون عليها سنوياً».

وقال مسؤولو الدفاع المدني إن أكثر من 500 مبنى تجاري في المدينة تضررت جراء الزلزال، كما أصبح ما يصل إلى 20 في المئة من المنازل غير صالح للسكن.

ويشمل ذلك نحو 90 مبنى في المنطقة التجارية وسط المدينة حيث فرض حظر تجول ليلا بسبب استمرار خطر انهيار المباني الآيلة للسقوط. وسمح لنحو 8000 شخص يقيمون بشقق سكنية داخل المدينة بالبقاء في أماكنهم.

وذكرت الشرطة التي فرضت طوقا أمنيا حول وسط المدينة أنها اعتقلت عددا من الأشخاص كانوا يحاولون دخول المنطقة بغرض نهب المتاجر والشركات خلال الليل. ومن جهته، قال عمدة كريستشيرش بوب باركر إنه تمت إعادة إمدادات الكهرباء إلى 90 في المئة من المستخدمين. لكن إمدادات المياه ظلت تمثل مشكلة كبيرة في ظل الإبلاغ عن وجود 200 صدع على الأقل في أنابيب المياه تحت سطح الأرض.

وطلبت السلطات من السكان ضرورة غلي جميع مياه الشرب بسبب التلوث من أنابيب الصرف الصحي المتفجرة، وذلك خشية حدوث مشكلة صحية كبيرة، حيث تردد أن فيروس «إتش1 إن1» المسبب لمرض إنفلونزا الخنازير متفش فيها.

(الوكالات)