خلال زيارة الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ إيل الأخيرة للصين، التقى بنظيره الصيني هو جنتاو، وتوقع الكثير من المراقبين لهذا الاجتماع أن يؤدي إلى تحقيق السلام والاستقرار، في شبه الجزيرة الكورية، وأن يزيد من متانة العلاقات بين كوريا الشمالية والصين.
أرسل الزعيمان رسالتين مهمتين للعالم عبر اجتماعهما، الأولى هي اتفاقهما على استئناف المباحثات السداسية الرامية لوقف التوتر في شبه الجزيرة الكورية، والثانية تتعلق بتعميق العلاقات بين بيونغ يانغ والصين، وزيادة التعاون المستقبلي بينهما.
أبدت كل من كوريا الشمالية والصين الرغبة في أن يكون بينهما تمثيل دبلوماسي على أعلى مستوى، وفي تعميق العلاقات الاقتصادية والتعاون التجاري، وتعزيز التنسيق الاستراتيجي، وتقوية الاتصالات، ومما لا شك فيه أن تعزيز القوة الاقتصادية الكورية الشمالية، يعني أنها ستكون قادرة، بشكل أكثر فعالية، على ضمان مصالحها القومية، وتحسين مستوى معيشة شعبها، ولعب دور أكثر فعالية في العالم.
إذا أخذنا الأمر من هذا الجانب، فيمكن القول حينها إنه كان من الأهم لو أن المحادثات السداسية تم استئنافها في وقت أكثر تبكيراً، ولو تم حل المعضلة التي تقف في طريق السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.
وقد تم إجراء استطلاع عشوائي للرأي مستمر على الشبكة العنكبوتية في الصين، يعتبر بمثابة المرآة التي يمكن من خلالها رصد مشاعر الشعب الصيني، وكشف هذا الاستطلاع الذي أجري على خمسة آلاف شخص أن معظمهم يعتقدون أنه سيأتي يوم تنتهج فيه كوري الشمالية نهج الصين، وتنفتح على العالم، وهذا الانفتاح حقق للصين مكاسب هائلة خلال الثلاثين سنة الماضية.
يعكس هذا الاستطلاع رغبة الصين الجادة ونواياها الحسنة وأمنيتها لجارتها الكورية الشمالية ولدول شمال شرقي آسيا الأخرى بالسلام والتقدم الاقتصادي، بدلاً من الحرب والاقتتال.
