اعتبر كثير من المراقبين أن الزيارة الأخيرة التي قام بها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل إلى الصين، هدفت إلى التمهيد لتقديم ابنه الأصغر كيم جونغ ايون للحليف الأكبر لبيونغيانغ، والتمهيد لتسليمه مقاليد السلطة في البلاد، ليحل مكان والده المريض، غير أن هذا الهدف ليس هو الأهم.
فعلى ما يبدو فإن بيونغ يانغ تسعى لتثبيت سلطة كيم الصغير وشرعنتها، أمام الكوريين أنفسهم.وقبل عدة أسابيع أعلنت السلطات الكورية أن سبتمبر الحالي سيشهد انعقاد مؤتمر لحزب العمال الكوري الحاكم، وهذا أمر نادر الحدوث في تاريخ الحزب، فآخر مؤتمر انعقد للحزب كان عام 1966، تلاه مؤتمر آخر عام 1980.
حيث كان يتم التوقيع في تلك المؤتمرات أو الاجتماعات على قرارات اتخذت مسبقاً، سواء على الصعيد السياسي، أو فيما يتعلق بتعيين أناس في مناصب عليا.
لهذا فمن المتوقع أن يتم تنصيب كيم الابن في مؤتمر سبتمبر الحالي، وهذه تعتبر لحظة تاريخية بالنسبة لكوريا، فتغيير الرئيس قد يؤدي إلى تغيير سياسة البلد، ويتوقع العديد من المراقبين أن يتبنى كيم جونغ يون الابن، الذي درس في سويسرا وقضى معظم حياته خارج كوريا الشمالية.
بعضاً من الفكر الإصلاحي الذي اتبعته الصين، خاصة أنه صغير السن، ولم يتعد السابعة والعشرين من عمره بعد، وهذا ما يتوقعه كثيرون من شاب في مثل هذه السن، لكن الغريب والمفاجيء في الأمر أن الكثيرين في أوساط النظام في «بيونغ يانغ» يرغبون فيه كونه أقل الأشخاص الميالين للتغيير، على الأقل في المدى المنظور.
وتعتبر نقاط ضعفه الواضحة ذاتها نقاط جذب بالنسبة لقادة النظام الآخرين، ففي حالة وفاة الأب، فإن ابنه الضعيف وصغير السن وقليل الخبرة سيكون بمثابة ألعوبة بيد القادة الآخرين في الحزب، ولن يكون بمقدوره فعل شيء في السنوات الأولى لحكمه سوى التوقيع على القرارات.
