أعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن قلقها البالغ إزاء إجبار دول في غرب أوروبا المواطنين العراقيين اللاجئين فيها على العودة القسرية إلى العراق وطالبت الحكومات الأوروبية بتوفير الحماية لهم.
وأوضحت المفوضية إنه في مطلع سبتمبر الجاري «تم ترحيل 61 شخصا معظمهم من العراقيين من السويد والنرويج والدنمارك والمملكة المتحدة إلى بغداد». وقال الناطق باسم المفوضية ادريان ادواردز إن طالبي اللجوء العراقيين «يجب أن يتمتعوا بحماية دولية بموجب اتفاقية اللاجئين لعام 1951».
وأضاف أن «الإرشادات التي أصدرناها طلبت من الحكومات عدم إعادة العراقيين قسرا،لاسيما المواطنين المتحدرين من بغداد وديالى وكركوك ونينوى وصلاح الدين، وذلك بسبب الانتهاكات الخطيرة التي ترتكب لحقوق الإنسان والتهديدات الأمنية المستمرة التي يتعرضون لها في هذه المناطق»، على حد وصفه.
ووفقا لادواردز، فإن بعض العراقيين الذين كانوا على متن الطائرة «قد يتوجهون إلى مناطق أكثر أمنا مثل إقليم كردستان والبعض الآخر قد يكون اختار العودة طوعيا»، إلا أنه حذر من «الخطر الذي قد يتعرض إليه آخرون».
مشيرا إلى أن المفوضية «تمكنت من مقابلة 11 شخصا ممن كانوا على متن الطائرة لدى وصولهم بغداد ومن بينهم مواطن عراقي مسيحي من الموصل في محافظة نينوى التي تعاني من عدم استقرار الأمن فيها».
ودعا ادواردز الحكومات الأوروبية إلى «توفير الحماية للعراقيين اللاجئين»، قائلا «نحض بشدة الحكومات الأوروبية على توفير الحماية للعراقيين حتى تتحسن الأوضاع الأمنية في مناطقهم الأصلية في العراق بشكل يسمح لهم بالعودة الآمنة والطوعية».
وأردف: «في هذا الوقت الانتقالي الحرج، نشجع أيضا جميع الجهود الرامية إلى تحسين الأوضاع في العراق والتي تفضي بالعودة الطوعية والمستدامة فيه».
نيويورك - طارق فتحي
