أعلنت مصادر أمنية عراقية تشديد إجراءات الامن حول مرافق البنية التحتية للصناعة النفطية وحقول النفط في الجنوب في اعقاب معلومات استخبارات تفيد ان تنظيم «القاعدة» وجماعات متمردة اخرى تخطط لمهاجمة منشات نفطية.

وقال رئيس لجنة الامن البلدية في مدينة البصرة علي المالكي في تصريحات صحافية امس ان المعلومات «تشير الى أن القاعدة في العراق وحزب البعث المحظور يحولان انظارهم الى الاهداف الاقتصادية وشركات النفط».

وأضاف: «تلقينا معلومات استخبارات عن خطة لاستهداف المنشات النفطية ومنها حقول النفط من جانب القاعدة وجماعات بعثية متمردة». من جهته، قال رئيس شرطة النفط في البصرة اللواء موسى عبد الحسن ان قواته «في حالة تأهب، لكن غياب التعاون والتنسيق مع شركات الامن الخاصة التي تستأجرها شركات النفط يعوق الجهود».

وأردف: «نحن مستعدون بشكل جيد لمنع اي هجمات ولمواجهة اسوأ الاحتمالات وشاغلنا الرئيسي هو ابقاء الطرق الى حقول النفط التي تستخدمها شركات النفط على نطاق واسع خالية من القنابل».

بدورها، أكدت المديرية العامة لشرطة النفط التابعة لوزارة الداخلية انها «تمكنت من تأمين ما نسبته 90 في المئة من انابيب وخطوط نقل المشتقات النفطية.».

وقال مدير شرطة النفط اللواء حامد عبد الله ابراهيم إن «الأرقام التي تداولتها وسائل الاعلام بأن القطاع النفطي تكبد خسائر تقدر بستة مليارات دولار جراء اعمال التخريب والتهريب كانت أعلنها المفتش العام السابق في وزارة النفط قبل نحو ثلاثة أعوام»، نافيا ما نسب اليه من تصريحات أدلى به مجددا بهذا الشأن.

واشار ابراهيم الى ان اكبر عملية تهريب تم احباطها «كانت في الفلوجة حيث تمكنت خلالها شرطة النفط من مصادرة مئات الصهاريج وعشرات الخزانات ومئات المضخات»، مؤكدا ان عمليات مشابهة «ستنفذ خلال الأيام المقبلة».

ونوه إلى «استمرار الجهود للسيطرة على الثروة النفطية»، كاشفا عن «وجود تنسيق واسع النطاق مع القوات الامنية من خلال غرف العمليات المشكلة لهذا الغرض».

وأوضح ان «مديريات شرطة النفط في وسط وشمال العراق وجنوبها وكافة الافواج التابعة لها مرتبطة بغرف العمليات»، الى جانب حضور ضباط المديرية المستمر في كل الاجتماعات الامنية في بغداد والمحافظات، لافتا الى ان «التنسيق يزداد مع الجهات الامنية في المناطق الشمالية والغربية كونها خاضعة الى حماية الجيش العراقي».

وللبصرة التي تقع في الجنوب أهمية استراتيجية بوصفها مركز صادرات النفط التي تدر اكثر من 95 في المئة من العائدات الحكومية.

وتشكل المخاطر الناشئة التي تتهدد البنية الاساسية للصناعة النفطية تحديا لقوات الامن العراقية في اعقاب الانتهاء الرسمي للعمليات القتالية للقوات الاميركية في اغسطس الماضي وانخفاض عدد هذه القوات الى 50 الفا.

وستنسحب القوات الاميركية المتبقية انسحابا كاملا بنهاية العام 2011 بموجب اتفاق امني ثنائي. وتتلطع بغداد الى مواردها النفطية الهائلة لتحقيق الاستقرار والرخاء في المستقبل مع خروجها من أسوأ عنف طائفي تفجر بعد الغزو الاميركي العام 2003.

رسالة

سلمت الهيئة السياسية للتيار الصدري الى الحكومة العراقية رسالة من زعيم التيار مقتدى الصدر يرفض فيها «استهداف القوات المسلحة العراقية ويعلن براءته من أي اعمال تضر بهم».

وقال مصدر في التيار الصدري ان «وفدا يمثل كتلة الاحرار قام بعقد اجتماعين منفصلين أول من أمس مع وزيري الدفاع عبد القادر العبيدي والداخلية جواد البولاني، حيث سلماهما رسالة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر موجهة الى منتسبي القوات الامنية».

وأعرب الوزيران عن «الامتنان والتقدير لهذه المبادرة التي تأتي في وقت شكك فيه الكثير بقدرات القوات الامنية العراقية في تحملها لمسؤولياتها الامنية»، معتبرين الرسالة «وسام عز على صدور الرجال من منتسبين الوزارتين»، ومؤكدين انها «ستكون برنامج ودليل عمل لهذه القوات في المرحلة المقبلة.