أعلن تيار «الاصلاح الوطني» الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق ابراهيم الجعفري رفضه ترشيح «الائتلاف الوطني» عادل عبد المهدي لرئاسة الحكومة.
فيما رحبت الكتل العراقية الرئيسية وهي «القائمة العراقية» و«التحالف الكردستاني» و«ائتلاف دولة القانون» بهذه الخطوة، وسط حديث عن ثلاثة خيارات لحسم مرشح «التحالف الوطني» وهي التراضي أو التصويت أو البرلمان.
وقال عضو «الائتلاف الوطني العراقي» القيادي في كتلة «الاحرار» التابعة للتيار الصدري النائب بهاء الاعرجي في تصريحات ان «الائتلاف الوطني حصل على ترحيب شفوي من قبل قيادات القائمة العراقية وائتلاف الكتل الكردستانية ودولة القانون بشأن مرشحه لرئاسة الحكومة عادل عبد المهدي».
واضاف إن «قيادات في هذه القوائم اعتبرت هذه الخطوة مهمة وانها ستوجد حراكا سياسيا للتعجيل بالخروج من الازمة السياسية القائمة».
واشار الاعرجي الى أن «التحالف الوطني سيتحرك من اجل ترشيح احد مرشحيه مرشح الائتلاف الوطني عادل عبد المهدي ومرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي»، مضيفا ان هذا الحراك سيبدأ اعتبارا من اليوم الأحد.
وذكر انه من المفترض ان «ننتهي من مسألة مرشح التحالف الوطني لرئاسة الحكومة بعد عطلة عيد الفطر». وتوقع الاعرجي ان تستغرق عملية تسمية مرشحي الرئاسات الثلاث ونوابهم «قرابة 8 اسابيع ابتداء من هذا اليوم».
وكان الائتلاف «الوطني العراقي» قرر الليلة قبل الماضية تسمية مرشحه رسميا لرئاسة الحكومة، حيث تم اختيار القيادي في «المجلس الاعلى» نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي لهذا المنصب ليكون منافسا لمرشح «دولة القانون» رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.
من جهته، رحب القيادي في «العراقية» اسامة النجيفي بالترشيح، معربا في الوقت ذاته عن تمسك قائمته ب«حقها الدستوري القانوني برئاسة الوزراء».
وقال إن «اختيار عبد المهدي من قبل الائتلاف الوطني اختيار صحيح وايجابي، لكن اختيار مرشح واحد من قبل ما يسمى التحالف الوطني نعتبره قطع الطريق امام العراقية ومصادرة لنتائج الانتخابات وامر لا نقبله بالمرة».
في غضون ذلك، قال عضو «الائتلاف الوطني» القيادي في «المجلس الاعلى» فرات الشرع ان «الائتلاف الوطني سيذهب بمرشحه عبد المهدي مقابل مرشح دولة القانون المالكي على ان يتم اختيار احدهما وفق ثلاثة خيارات، اما عن طريق التراضي او عن طريق التصويت داخل التحالف الوطني، وذلك عن طريق لجنة التحكيم التي يتم اختيارها من قبل دولة القانون والائتلاف الوطني».
وتابع: «في حال عدم حسم الامر عن طريق التراضي او التصويت داخل التحالف الوطني، سوف يصار الى اتباع الخيار الثالث وهو الذهاب الى البرلمان بمرشحين وحسم الامر هناك».
عبد المهدي متشائم
بدوره وفي مقابلة مع وكالة أنباء «الأناضول»، أوضح عبد المهدي أمس ان الجهود التي تبذل في العراق لتشكيل حكومة جديدة «أثبتت عدم نجاحها في إحراز تقدم ملحوظ»، قائلا انه «ما من تقدم ملحوظ في الجهود لتشكيل حكومة جديدة، فالأطراف ما زالت تتبادل الآراء ونحن نتمسك بمواقفنا القديمة وما من تغير واضح في طبيعة مواقفنا».
وأضاف: «يعبر الجميع عن رأيهم بجهود تشكيل الحكومة، ونحن لا ننظر إلى النصائح والمشاورات على انها تدخل في شؤوننا الداخلية».
الجعفري يرفض
إلى ذلك، صرح عضو تيار «الاصلاح» فالح الفياض في تصريح صحافي أمس ان «التيار لا يعتبر عبد المهدي، رغم احترامنا لشخصه، ممثلا لنا ولا للائتلاف الوطني حسب رؤية التيار الوطني»، مشيرا الى ان «تيار الإصلاح جزء لا يتجزأ من الائتلاف ومن المؤسسين له».
وكان الجعفري، الذي يتزعم «الإصلاح» ورئيس «المؤتمر الوطني» احمد الجلبي، اللذان كانا من ضمن المرشحين لمنصب رئيس الحكومة، قاطعا اجتماع أول من أمس ل«الائتلاف الوطني» الذي تم فيه ترشيح عبد المهدي لمنصب رئيس الحكومة.
بغداد- عراق أحمد