في وقت تتعرض منازل المتضررين من فيضانات باكستان ممن نزحوا عنها إلى النهب، تجري عمليات بيع غير قانونية لمواد الإغاثة التي أرسلتها الوكالات الدولية يشتبه بضلوع مسؤولين فيها، ما يزيد من معاناة ضحايا الفيضانات التي أغرقت شعبية الحكومة إلى مستويات غير مسبوقة.
وصرح مسؤول باكستاني، رفض الكشف عن هويته، أمس أنه «تم تشكيل لجنة تحقيق للنظر في الأنشطة غير المشروعة من عمليات لبيع مواد الإغاثة»، مضيفاً أنه «فرضت مراقبة لعملية توزيع المعونات».
وأشارت تقارير إلى أنه مدينة بيشاور عاصمة اقليم خيبر بختون تباع أكياس الدقيق وعلب زيت الطهو التي تحمل شعار وكالات الاغاثة الدولية مثل برنامج الاغذية العالمي والوكالة الاميركية للتنمية الدولية في المتاجر.
وقال عبد الغفور الذي يملك متجرا في جور ماندي في بيشاور: «اشتريناها من الضحايا. هم يحصلون على المال ويشترون شيئا اخر يحتاجونه أكثر».
وأضاف رحيم الله خان مالك متجر اخر: «لا يمكن أن يحدث ذلك دون ضلوع مسؤولين في الامر... الضحايا لا يمكنهم جلب شاحنة مليئة بالامدادات هنا».وشاهد أحد مراسلي وكالة «رويترز» أكياس الدقيق أثناء انزالها في سوق من شاحنة كتب عليها «مواد اغاثة للسكان المتأثرين من الفيضانات من مؤسسة الاغاثة الاسلامية».
وتباع السلع فيما بعد بأسعار أرخص من المعتاد. بدورهم، يقول قرويون في إقليم البنجاب ان الذين يعيشون خارج المناطق المتأثرة بالفيضانات سرقوا من منازل نزح عنها ضحايا الفيضانات.
وقال رانا فرمان الله وهو من سكان قرية محمود كوت ان اللصوص «وصلوا في قوارب لنهب ممتلكات القرويين». واستطرد: «أخذوا كل شيء. سرقوا الغسالات والمراوح والبرادات والادوات الكهربائية الصغيرة والحلي».
الحزب الحاكم
في هذه الاثناء، ذكرت مصادر إعلامية مختلفة أن الفيضانات التي تجتاح باكستان أغرقت شعبية «حزب الشعب» الحاكم في باكستان بسيل من الانتقادات والاحتجاجات بل والتهديد بعدم انتخابه مجددا من قبل شريحة كبيرة وتحديدا الفقراء المتضررين من الفيضانات.
وتركزت الأصوات المنتقدة في إقليمي البنجاب والسند على خلفية تجاهل الوزراء المعنيين في الحكومتين المحليتين لواقع الباكستانيين بعد الفيضانات وبشكل مهين حتى أن بعضهم اتهم وزيرة الاقتصاد والمالية في حكومة إقليم البنجاب حنة رباني خار بأنها مرت بسيارتها في إحدى القرى المتضررة دون أن تتوقف.
(وكالات)
