أحرز ممثلو حوالي 50 دولة أول من أمس تقدما نحو انشاء «صندوق بيئي» لمساعدة الدول الفقيرة على محاربة ارتفاع درجة حرارة كوكب الارض ولكن المكسيك وسويسرا المضيفتين أكدتا انه لن يتم التوصل الى اتفاقية كاملة بشأن المناخ في اطار الامم المتحدة خلال العام الجاري.
وبحث وزراء البيئة والمسؤولون الكبار المجتمعون في جنيف أيضا إمكانية جمع 100 مليار دولار سنويا والتي تم التعهد بأن تقدم كمساعدة لمحاربة التغير المناخي اعتبارا من 2020 من خلال أسواق الكربون أو عبر زيادة أسعار تذاكر الطائرات أو الضرائب على الشحن، على أن يديرها الصندوق.
وقالت وزير خارجية المكسيك باتريشيا اسبينوزا بعد المحادثات غير الرسمية بين ممثلى 46 دولة في جنيف: «نعتقد أننا قادرون على انشاء الصندوق البيئي في كانكون»، مشيرة الى ان أي اتفاق يتم التوصل اليه «لن يصل الى معاهدة بالمعنى الكامل»، ما يعبر عن تراجع الامال بعدما توصلت قمة الامم المتحدة في كوبنهاغن العام الماضي إلى اتفاق غير ملزم.
و ستستضيف المكسيك اجتماع الامم المتحدة السنوي بشأن المناخ في مدينة كانكون في الفترة من 29 نوفمبر حتى العاشر من ديسمبر المقبلين. والهدف من الصندوق البيئي هو مساعدة الدول الفقيرة على الانتقال من الوقود الاحفوري والتعامل مع الفيضانات وموجات الجفاف والانهيارات الطينية وارتفاع مستويات البحار المتوقعة التي يسببها التغير المناخي.
من جهتهـ قال قال المبعوث الأميركي لمحادثات المناخ تود ستيرن في مؤتمر صحافي ان الاجتماع كان «بناء الى حد كبير».
وتابع قائلا: «لن نمضي قدما في صندوق البيئة وتأمين مبلغ 100 مليار دولار سنويا اذا لم يحدث تقدم في القضايا الرئيسية في اتفاقية كوبنهاغن»، مؤكدا التزام الرئيس باراك اوباما بخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بحلول العام 2020 رغم عدم اقرار مجلس الشيوخ للتشريع.
(رويترز)