لقي عشرة أشخاص حتفهم هم سبعة مدنيين وجندي أميركي وعنصران من حركة «طالبان» بهجمات متفرقة في أنحاء مختلفة من أفغانستان أمس، في وقتٍ ذكرت قوات حلف «ناتو» أنها ألقت القبض على قيادي في الحركة، فيما يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد غدٍ الثلاثاء الامين العام لحلف شمال الاطلسي انديرس فوغ راسموسن.
وقال محافظ إقليم قندوز محمد عمر في تصريحاتٍ صحافية أمس إن أربعة ضباط شرطة أفغانا وثلاثة مدنيين قتلوا في انفجار قنبلة في الاقليم. وذكر أن الانفجار الناجم عن زراعة متفجرات في دراجة نارية «اسفر عن اصابة عدة اشخاص وتدمير بعض المتاجر القريبة»، مضيفاً أن الهدف من الانفجار «لم يتضح».
وفي السياق ذاته، أعلن حلف «ناتو» في بيان مقتل جندي اميركي في جنوب افغانستان اثر هجوم للمتمردين أودى بعنصرين من «طالبان». واوضح ان الهجوم وقع أول من أمس.
وبذلك يرتفع الى 327 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في افغانستان منذ بداية العام الجاري. ويمثل الجنود الاميركيون اكثر من ثلثي عديد القوات الدولية المقدر بنحو 150 الف جندي، معظمهم تحت راية الحلف الاطلسي.
إلى ذلك، أكدت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان «إيساف» في بيان القبض على قائد حركة «طالبان» نواحي براكزاي في إقليم هلمند خلال عملية أمنية نفذتها قوات التحالف بالاشتراك مع القوات الأفغانية في مدينة قندهار.
وأشارت «إيساف» إلى ان القوى الأمنية استهدفت الخميس الماضي عدة مجمعات في قندهار بحثاً عن براكزاي. واستخدمت القوات الأفغانية مكبرات الصوت للطلب من كل السكان إخلال مبان. وبعد استجواب بعضهم تمكنت القوات الأمنية من القبض على براكزاي وستة مسلحين آخرين.
ولم يتم إطلاق النار خلال عملية القبض على براكزاي. سياسياً، اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما سيلتقي بعد غدٍ الثلاثاء الامين العام لحلف شمال الاطلسي انديرس فوغ راسموسن للبحث بشكل خاص في تطورات الوضع في افغانستان.
ويعقد هذا اللقاء على مسافة نحو شهرين ونصف الشهر من قمة دول الحلف المقرر عقدها في لشبونة يومي 19 و20 نوفمبر المقبل حيث من المتوقع ان يشارك اوباما. إلى ذلك، أعلن الرئيس الأفغاني حامد قرضاي تشكيل مجلس سلام لإجراء محادثات مع «طالبان» على أن يعلن عن أسماء شخصيات المجلس منتصف سبتمبر.
وضع باكستان
أما في باكستان، فارتفعت حصيلة قتلى التفجيرات التي وقعت في موكب «يوم القدس» أول من امس في مدينة كويتا جنوب غربي باكستان واتهمت «طالبان» بالوقوف وراءها الى 65 شخصا.
ونقلت قناة «آج» الباكستانية عن مسؤول الشرطة محمد سلطان قوله ان نحو 150 شخصا اصيبوا بجروح جراء الهجوم الذي انتهت حصيلته إلى وفاة 65 شخصاً بعدما كانت الحصيلة الاولية تحدثت عن مقتل 53. وقال ان كويتا شهدت اضرابا عاما أمس حيث اغلقت المحال والمدارس حدادا على ضحايا الهجوم الانتحاري.
بدوره، صرح وزير الداخلية رحمن مالك أن «مقاتلي طالبان يحاولون تأجيج الانقسام الطائفي».
وأضاف أن «المتشددين الذين تربطهم صلات بالقاعدة يضيفون طابعا دينيا على انشطتهم لتأجيج الطائفية بعد الضربات التي وجهت اليهم في معاقلهم في شمال غربي البلاد نتيجة سلسلة من الهجمات العسكرية».
وكانت «طالبان باكستان» هددت أول من أمس بشن هجمات في الولايات المتحدة واوروبا «قريباً جداً» بعد قيام واشنطن بادراج الحركة على قائمة المنظمات الارهابية الاجنبية».
