يجد اعضاء حزب الرئيس الاميركي باراك اوباما الديمقراطيون انفسهم في موقع حرج بحسب استطلاعات الرأي قبل شهرين من موعد الانتخابات التشريعية لمنتصف الولاية حيث يخيم مناخ من انعدام الثقة ببرلمانييهم المنتهية ولايتهم.
وبحسب المحللين، فإن هذه الانتخابات لن تخالف القاعدة القائلة بان المعارضة تكسب مقاعد في اول انتخابات تلي الانتخابات الرئاسية والتي تجري في منتصف الولاية اي بعد عامين من انتخاب الرئيس.
وعلى الرغم من ان الجمهوريين المعارضين منقسمون على انفسهم بين تيار تقليدي وآخر متمثل في حركة «تي بارتي» او «حفل الشاي» التي تجمع المحافظين المتشددين، فقد تمكن هؤلاء من كسب النقاط في استطلاعات الرأي التي نشرت مؤخرا مستفيدين في ذلك من العطلة الصيفية.
وبحسب استطلاع للرأي اجراه معهد «غالوب» ونشرت نتائجه هذا الاسبوع فان خصوم اوباما يتقدمون على الديمقراطيين بفارق تاريخي قدره 10 نقاط، اي 51 في المئة من نوايا التصويت مقابل 41 في المئة.
وفي استطلاع آخر اجراه «غالوب» ونشرت نتائجه هذا الاسبوع، فان الجمهوريين يستفيدون من رصيد الثقة لدى الناخبين في مختلف الميادين بما في ذلك الاقتصاد والصحة ومكافحة الارهاب والهجرة، اما الديموقراطيون فيتقدمون في ملف وحيد هو البيئة.
من جهة اخرى، وخلال الانتخابات الحزبية التمهيدية التي جرت خلال الاشهر الماضية، فان نسبة مشاركة الناخبين الجمهوريين كانت اكبر بكثير من تلك لدى الناخبين الديمقراطيين.
تركيبة المقاعد
وبالنظر إلى تركيبة المقاعد، فإن الجمهوريين بحاجة للفوز ب39 مقعدا في الانتخابات المقبلة لامتلاك الاكثرية في مجلس النواب.
اما في مجلس الشيوخ حيث يتمتع الديموقراطيون حاليا ب59 مقعدا من اصل 100، فيتوقع بقاء الاكثرية في يد الحزب الديموقراطي ولكن بزخم اقل حيث قد يخسر ما بين ثمانية الى تسعة مقاعد.
الا ان الديموقراطيين يستفيدون من تقدم على صعيد الوفرة في الاموال المخصصة للحملة الانتخابية. فاللجنة الديموقراطية المكلفة الانتخابات في مجلس النواب تمتلك 36 مليون دولار في حين لا تزيد اموال نظيرتها الجمهورية عن 22 مليون دولار.
وبحسب الناطقة باسم الحزب الديموقراطي براندي هوفين، فان الحزب سينفق هذا الخريف 50 مليون دولار لاقناع الناخبين بالتصويت لمرشحيه.
وفي هذا السياق، اكد النائب جون لارسون عضو ادارة الحزب الديموقراطي ان «المعلومات الصحافية حول هزيمتنا مضخمة»، مضيفا: «سوف نحتفظ بالاكثرية في مجلسي النواب والشيوخ على حد سواء».
وسيصوت الاميركيون في نوفمبر المقبل لتجديد كامل اعضاء مجلس النواب الـ435 و37 عضوا من اعضاء مجلس الشيوخ الـ100.
