تتزايد مخاوف الفلسطينيين في مدينة رفح الحدودية في قطاع غزة من احتمال تنفيذ اعتداءات إسرائيلية جديدة بحق قرى وبلدات شرق محافظة رفح مع تكثيف قوات الاحتلال انتشارها على طول خط التحديد وتواصل عمليات التحليق المكثفة للطائرات بمختلف أنواعها.
وشهدت مناطق متفرقة من بلدة الشوكة الزراعية المحاذية للخط المذكور حالة من التوتر والترقب بعد تزايد عمليات إطلاق النار اليومية باتجاه مزارع ومنازل البلدة. وأشار شهود عيان إلى أن الدبابات الإسرائيلية تتمركز منذ يومين في مواقع ثابتة قبالة الحقول وتطلق النار باتجاه المزارعين ورعاة الأغنام المتواجدين فيها.
وأكد المزارع محمد أبو جراد أنه ومنذ تنفيذ عمليتي إطلاق النار باتجاه مستوطنين قرب مدينتي الخليل ورام الله في الضفة الغربية المحتلة «والأوضاع الأمنية في محيط مناطق التماس تشهد توترا متصاعدا».
وأوضح أن مخاوف تراود سكان المدينة الحدودية «خشية أن تنفذ قوات الاحتلال اعتداءات جديدة على غرار تلك التي كانت شهدتها بلدتهم على مدى الأعوام الماضية».
ولفت أبو جراد إلى أن المناطق المحاذية لخط التحديد «بدت خالية تماما من المزارعين مع تزايد عمليات القصف التي بدأت تطال مناطق أكثر عمقا». وأكد أن «بعض العائلات ممن تقع منازلها في مواجهة الدبابات ونقاط المراقبة تقدم على إخلائها ليلا».
وأوضح أن «عملية توغل محدودة نفذت قرب ما يسمى بمنطقة اليهودية حيث مشطت دبابات وناقلات جند مصفحة مناطق واسعة تقع في محيط المنطقة المذكورة قبل أن تنسحب وتتمركز مجدداً داخل موقع البرج الأحمر المقام على خط التحديد».
توتر حدودي
وشهدت الحدود المصرية الفلسطينية أجواء توتر مماثلة خلال يومي أمس وأول من أمس خوفاً من تعرض أنفاق التهريب المنتشرة في تلك المنطقة لغارات جوية انتقامية.
وبدت المنطقة المذكورة خالية من مالكي الأنفاق والعاملين فيها، في حين أعرب فلسطينيون تقع منازلهم في محيطها عن اعتقادهم بأن الأجواء الحالية «تشبه تلك التي كانت تسبق تنفيذ غارات جوية من حيث عمليات التحليق المكثفة لطائرات استطلاعية في الأجواء».
وأوضح شهود عيان أن «معظم الصيادين فروا باتجاه اليابسة بعد تصاعد عمليات إطلاق النار باتجاههم، فيما حاولت بعض الزوارق الإسرائيلية مطاردتهم دون أن يبلغ عن إصابة أو اعتقال أي منهم».
وكان سكان محليون أكدوا أن الزوارق الحربية الإسرائيلية تتمركز منذ يومين في مواقع متقدمة بالقرب من شاطئ غزة حيث تقوم بتنفيذ عمليات قصف شبه متواصلة، مشيرين إلى أن عمليات القصف المذكورة تتركز باتجاه المنطقة الجنوبية من الشريط الساحلي حيث الحدود المصرية الفلسطينية.
غزة - «البيان»
