ضرب الإعصار ايرل أمس سواحل نورث كارولاينا محملا بأمطار ورياح وصاحبته موجات عالية واجتاح الساحل الشرقي الأميركي متجها نحو نيوانغلاند وكندا بعدما تراجعت شدته رغم انه لا يزال خطيرا.

وبدا أن تأثير الإعصار الذي تراجع إلى عاصفة من الفئة الثانية أقل مما كان متوقعا في السابق مع تحركه شمالا بموازاة الساحل الأميركي المطل على المحيط الأطلسي بعد ساعات من خفض شدته من إعصار من الفئة الرابعة.

وضربت موجات عالية جزر أوتر بانكس المنخفضة في نورث كارولاينا وهي المناطق الأكثر تعرضا للعاصفة. وقال مسؤولو طوارئ محليون انه لم ترد حتى الآن تقارير بوقوع خسائر بشرية أو خسائر مادية كبيرة.

وقالت مديرة خدمات الطوارئ في مقاطعة دير ساندي ساندرسون: «بالتأكيد الظروف ليست سيئة كما كان متوقعا».

وبلغت سرعة الرياح المصاحبة للعاصفة 165 كيلومترا في الساعة وكان مركزها إلى الشرق من جزر أوتر بانكس وفق ما ذكره المركز الوطني الأميركي للأعاصير. ومن المتوقع أن تتراجع شدة العاصفة أكثر قليلا خلال 24 إلى 36 ساعة لكن يتوقع أيضا أن تظل قوية مع تحولها إلى الشمال الشرقي وتوجهها إلى جنوب شرق نيو انغلاند. وصدرت أوامر بإجلاء ما لا يقل عن 100 ألف شخص من جزر أوتر بانكس مع اقتراب ايرل من ساحل المحيط الأطلسي. وأفاد مكتب الإحصاء السكاني الأميركي أن ما يقدر بنحو 26 مليون شخص بالمقاطعات الساحلية من نورث كارولاينا حتى ولاية مين قد يشعرون بتأثير ايرل في اليومين المقبلين.

ومن غير المتوقع أن يوجه ايرل ضربة مباشرة إلى البر. لكن خبراء الأرصاد حذروا من أن الرياح المصاحبة له ما زالت تمتد حتى حوالي 110 كيلومترات من مركزه.

وفي الوقت الذي راقبت فيه مصافي النفط ومنصات الحفر ومحطات الطاقة النووية على طول ساحل المحيط الأطلسي مسار ايرل قالت شركة انكانا انها علقت الحفر وسحبت أفرادها من منصة نوفا سكوتيا في كندا.

وقالت اكسون موبيل إنها سحبت العاملين غير الضروريين من حقل سيبل قبالة نوفا سكوتيا. وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن نحو 1,1 مليون برميل يومياً من طاقة تكرير النفط تقع في المنطقة الأميركية التي يحتمل تأثرها.