فرضت اليابان أمس عقوبات إضافية على إيران بسبب برنامجها النووي لتحذو حذو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في حالة الضغط على طهران رغم اعتمادها على واردات نفطية من الجمهورية الإسلامية.. وسط تقارير عن عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً الشهر الجاري لبحث العقوبات على طهران.
وتتضمن الإجراءات اليابانية الجديدة، التي تذهب إلى مدى أبعد مما تضمنه قرار للعقوبات صدر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قيوداً مثل حظر التعاملات المصرفية مع 15 بنكاً إيرانياً قد تساهم في أنشطة نووية إلى جانب منع الاستثمارات الجديدة المرتبطة بالطاقة في إيران. لكن اليابان لم تفرض أي قيود على واردات النفط من إيران وهي رابع أكبر مورد للخام لها بعد السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيتو سنجوكو في مؤتمر صحافي: «اتخذنا تلك الخطوات لأنها ضرورية لدعم حظر الانتشار النووي». وأضاف: «لدينا تقليدياً علاقات وثيقة مع إيران ومن هذا المنطلق فإننا سنشجع بمثابرة ذلك البلد على السعي إلى حل سلمي ودبلوماسي».
من جانبه، وقال وزير التجارة الياباني ماسايوكي ناوشيما انه من غير المتوقع أن تطرأ تغييرات كبيرة على الاستثمارات اليابانية وبخاصة شركة انبكس الذي يشكل حالياً الحصة اليابانية الوحيدة المرتبطة بقطاع الطاقة في إيران.
وقال ناطق باسم الشركة انها تعتبر حصتها في ازاديجان عقدا قائما لا تشمله العقوبات الأخيرة.
وتولي اليابان الفقيرة في الموارد الطبيعية أهمية لعلاقاتها مع إيران، التي تتخذ مواقف ودية بشكل تقليدي تجاه طوكيو، لكنها تحث طهران على الاستجابة لدعوات دولية لتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم والعودة إلى طاولة التفاوض.
ومن بين العقوبات الأخرى قالت اليابان انها ستوقف فعليا الاستثمارات الجديدة المرتبطة بالطاقة بعدم تقديم تعهدات لائتمانات تصدير متوسطة إلى طويلة الأجل للتجارة مع إيران.
وستحظر أيضا تقديم خدمات التأمين وإعادة التأمين لإيران وستضاعف القائمة السوداء للشركات المستهدفة بتجميد الأصول إلى 88 شركة. كما رفع عدد الأفراد الذين تشملهم القائمة إلى 24.
اجتماع أممي
من جهة أخرى، أعلن السفير التركي لدى الأمم المتحدة إرتوغرول أباكان إن بعثة بلاده، التي ترأس مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي، ستعقد اجتماع قمة في المجلس في 23 سبتمبر حول السلم والأمن الدوليين سيناقش العقوبات المفروضة على إيران.
وقلل السفير التركي من أهمية الاجتماع، وقال إنه «دوري للجنة في المجلس وسوف يقدم رئيس لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن وهو سفير اليابان بالأمم المتحدة تقريره الدوري عن متابعة أعمالها».
مهدي كروبي محاصر
ذكر موقع «سهم نيوز» الإيراني إن أعضاء في ميليشيا الباسيج الإسلامية الموالية للسلطات الإيرانية يطوقون منزل زعيم المعارضة الإصلاحية مهدي كروبي منذ صباح الأمس ومنعوه من مغادرة المبنى للمشاركة في تظاهرات يوم القدس.
وقال الموقع إنه «منذ الساعة الثامنة صباحا تجمع عدد كبير من عناصر الباسيج (الميليشيا الإسلامية) وأعضاء في حرس الثورة أمام مبنى مهدي كروبي لمنعه من مغادرة منزله والمشاركة في تظاهرة يوم القدس».
وأضاف ان السلطات قطعت هاتف السكن منذ مساء الخميس، لمنع كروبي من إجراء إي اتصال مع الخارج.
طوكيو، نيويورك- طارق فتحي والوكالات
