أشارت مصادر عراقية مطلعة على مجريات المفاوضات الخاصة بتشكيل الحكومة العراقية إلى احتمال الإعلان عن اتفاق قبيل عيد الفطر.. فيما تتجه الأنظار إلى الاجتماع المفترض هذا الأسبوع للجنة الحكماء في التحالف الوطني العراقي للمفاضلة بين مرشح الائتلاف الوطني عادل عبدالمهدي ومرشح دولة القانون نوري المالكي.

وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي ان ائتلافه بانتظار ان يقدم الائتلاف الوطني العراقي مرشحه لرئاسة الوزراء سواء كان شخصا واحدا او اكثر وبعدها تجتمع لجنة الحكماء في التحالف الوطني هذا الأسبوع وتقوم بالمفاضلة بين مرشح الائتلاف الوطني العراقي ومرشح دولة القانون نوري المالكي، متوقعاً الإعلان عن ولادة الحكومة التي تأخر تشكيلها لما يزيد على ستة شهور قبيل حلول عيد الفطر بيومين.

واضاف أن «طرفي التحالف الوطني اتفقا في وقت سابق على ان يتم اختيار المرشح بنسبة 80 في المئة وفي حالة اخفاقنا بهذا الامر نتجه الى آلية جديدة»، مشيرا الى وجود آليات جديدة يتم النظر فيها حاليا.

ورفض المطلبي الكشف عن هذه الاليات، مبينا ان طرحها في الاعلام لا يخدم التحالف الوطني كما ان هناك وجهات نظر عدة يتم البحث فيها. وكان ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني شكلا في وقت سابق التحالف الوطني لتكوين الكتلة البرلمانية الاكبر الا ان الائتلاف علق مباحثاته مع دولة القانون لحين استبدال مرشحه نوري المالكي.

غياب الجعفري

في غضون ذلك، كشف مصدر في الائتلاف الوطني عن أن أعضاء الائتلاف الغوا اجتماعا كان مقررا مساء اول من امس عقده لإعلان مرشح الائتلاف بسبب تغيب إبراهيم الجعفري عنه، واستمرار الخلاف بشأن هوية المرشح، المفترض أن يكون عادل عبدالمهدي.

وقال المصدر إن الاجتماع العام لأعضاء الإئتلاف والذي كان مقرراً عقده في مكتب زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، للإعلان عن مرشح الائتلاف الوطني، الغي بسبب تغيب القيادي ورئيس تيار الإصلاح إبراهيم الجعفري، فضلاً عن استمرار الخلاف بشأن هوية مرشح الائتلاف. أضاف المصدر إن الاجتماع حضره قادة الائتلاف من كتلة الأحرار والمجلس الأعلى وحزب الفضيلة، الذين هم متفقون بنسبة كبيرة على تقديم عادل عبدالمهدي كمرشح أوحد للتنافس على رئاسة الوزراء مع المالكي.

وكان الجعفري فضل عقد اجتماع مع وزراء الحكومة الانتقالية التي شكلت برئاسته في ابريل 2005 على المشاركة في الاجتماع.وذكر بيان لمكتب رئيس تيار الاصلاح الوطني ان الجعفري بحث خلال اللقاء في أبرز القضايا المطروحة على الساحة السياسية وآخر المشاورات الجارية بين الكتل للإسراع بتشكيل الحكومة المقبلة.

وكان حزب المؤتمر الوطني أعلن أنه مستمر بترشيح زعيمه أحمد الجلبي لمنصب رئاسة الوزراء عن الائتلاف الوطني، لافتا إلى أن الأنباء التي أشارت إلى تنازل الجلبي عن ترشيحه لا صحة لها.

تحديات مرتقبة

وكان الائتلاف الوطني العراقي فشل الأربعاء في التوصل إلى توافق حيال الإعلان عن مرشحه لرئاسة الحكومة بسبب مشادة كلامية حدثت بين قيادي في التيار الصدري ومقرب من الجعفري الذي كان يتنافس ضد الجلبي وعبدالمهدي.

وبحسب مراقبين، لا يعد ترشيح عبدالمهدي ضد المالكي خلاصا للأزمة المستمرة بين الائتلافين الشيعيين، إذ يبقيان على موعد مع تحديات أخرى تتمثل بالآلية التي سيتنافس عليها عبدالمهدي والمالكي، والتي لم توضع أسسها بعد، بحسب تأكيدات قياديين من الجانبين.