رأي محللون أميركيون أن استئناف الحوار المباشر بين إسرائيل والفلسطينيين بداية جيدة على الطريق إلى السلام، الذي اعتبروه طويل جدا ومليء بالعقبات.

ولم يتسرب عن المحادثات، التي جمعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في واشنطن الخميس الماضي، الكثير باستثناء إعلان الجانبين تضامنا في مواجهة العنف وفكرة التفاوض على «اتفاق إطار» وقرار الاجتماع مرتين كل شهر، واقر الرجلان هدف الرئيس الاميركي باراك اوباما التوصل الى اتفاق سلام خلال عام واحد.

وقال السفير الاميركي السابق لدى اسرائيل ومصر دانيال كورتزر ان «اليوم الاول كان افضل مما كانت تأمل الادارة» الاميركية.

واشار هذا السفير السابق، والمحاضر حالياً في جامعة برنستون، الى ان الهجومين اللذين شنتهما حركة «حماس» الثلاثاء والاربعاء الماضيين في الضفة الغربية لم يؤثرا على اللقاء، وقال ان «هذا الانفتاح صمد في وجه ما حدث في الضفة الغربية». ورأى في خطاب نتانياهو حول الاعتراف باسرائيل دولة يهودية وفي لهجة عباس حول الامن لهجة «تصالحية» اكثر من الماضي. فقد قال نتانياهو «الشعب اليهودي ليس غريبا في ارضنا، ارض اجدادنا. لكننا نعترف بان شعبا آخر يشاركنا هذه الارض»، داعيا الى الاعتراف باسرائيل دولة للشعب اليهودي. فيما أكد عباس على اهمية «الامن والامان» للشعبين.

وبشأن هذه القضايا، تبدو مواقف الطرفين متعارضة بشأن كل ملف مرتبط بالسلام، من وضع القدس الى قضية اللاجئين مرورا بمسألة الاستيطان.

وينظر ناثان براون من جامعة جورج واشنطن بحذر الى فكرة الاجتماعات المنتظمة التي اعلن عنها، وقال «بطبيعة الحال، اذا اردنا تحقيق تقدم فعلا فلا بد من مشاركة القادة»، واضاف أن «معظم الناس في الجانب الفلسطيني وحتى البعض في الجانب الاسرائيلي يعتقدون ان لنتانياهو مصلحة في التفاوض للابقاء على علاقات جيدة مع واشنطن لكنه ليس مهتما فعلا باتفاق». ورأى انه «في هذه الحالة ستعود هذه الاجتماعات بالفائدة على نتانياهو بدون ان تقدم اي مكافأة سياسية لعباس».

(ا.ف.ب)