يسمع هدير الجرافات وخلاطات الاسمنت بصورة دائمة في مستوطنة «يتسهار» اليهودية المجاورة لمدينة نابلس، والتي تعد واحدة من 120 مستوطنة في الضفة الغربية يعيش فيها نصف مليون مستوطن، وجميعها تشهد اعمال بناء لا تتوقف، وسط تأكيدات فلسطينية على تشييد الاحتلال 3000 وحدة سكنية خلال فترة التجميد المزعوم.

وكشفت تقارير فلسطينية ان إسرائيل واصلت اعمال الاستيطان في الضفة الغربية اثناء فترة تجميد الاستيطان التي اعلنها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو منذ مطلع العام وحتى السادس والعشرين من سبتمبر الجاري. ونص قرار الحكومة الاسرائيلية الذي جاء بضغط من الادارة الاميركية على تجميد الاستيطان للاغراض الشخصية، وابقائه للاغراض العامة في هذه المستوطنات.

وكشف مسؤول دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية خليل توفكجي في حديث إلى «البيان» ان اسرائيل اقامت خلال فترة التجميد السابقة ثلاثة آلاف وحدة سكنية في المستوطنات.

وقال توفكجي ان هذا هو المعدل الطبيعي للبناء الاستيطاني وان اسرائيل لم تجمد البناء من الناحية العملية. واشار الى ان الحكومة الإسرائيلية احتالت على الادارة الاميركية بان واصلت البناء في المستوطنات بهدف ما اسمته تنفيذ عطاءات بناء سابقة وابلغت الادارة الاميركية انها امتنعت عن طرح عطاءات بناء جديدة.

إلى ذلك، قال مفاوضون فلسطينيون ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عرض اقتراحا عبر الجانب الاميركي ينص على مواصلة الاسيتطان خلف الجدار، وتجميده في المستوطنات الواقعة في قلب الضفة الغربية، لكن الرئيس محمود عباس رفضه بشدة.

وقال عضو الوفد المفاوض نبيل شعث في اتصال هاتفي مع «البيان» ان الجانب الفلسطيني يرى في ذلك محاولة للالتفاف على الموقف الدولي المطالب بوقف الاستيطان، واضاف أنه «ليس معقولا ان يجري التفاوض في الوقت الذي يقوم فيه الطرف الآخر بقضم الارض».

وقال مركز ابحاث الاراضي في تقريره نصف السنوي ان النشاط الاستيطاني لم يتوقف، وما زال يسير بشكل متزايد، مشيرا الى ان اسرائيل اقرت خلال هذه الفترة بناء 19 الف وحدة سكنية في مختلف المستوطنات، بما فيها مستوطنات القدس والكتل الاستيطانية.

رام الله - محمد إبراهيم